فلسطين
صحة

كارثة بيئية وصحية في غزة: ضخ 55 ألف متر مكعب من الصرف الصحي يومياً بلا معالجة

شهاب٤ أيلول ٢٠٢٦ في ١٢:٥٣ م0 مشاهدة
كارثة بيئية وصحية في غزة: ضخ 55 ألف متر مكعب من الصرف الصحي يومياً بلا معالجة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقرير غزة تختنق بصمت.. 55 ألف متر مكعب من الصرف الصحي تُضخ يوميًا بلا معالجة | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تواجه منظومة الصرف الصحي في قطاع غزة انهيارًا واسعًا، مع استمرار تصريف نحو 55 ألف متر مكعب من المياه العادمة يوميًا من دون معالجة، ما يهدد بتفاقم تلوث التربة والمياه الجوفية والبحر، ويزيد المخاطر الصحية على السكان.

وبحسب سلطة المياه الفلسطينية، تتدفق نحو 40 ألف متر مكعب من هذه المياه مباشرة إلى البحر، فيما تتسرب 15 ألف متر مكعب أخرى إلى البيئة عبر الحفر الامتصاصية وتسربات شبكات الصرف، وصولًا إلى المياه الجوفية التي يعتمد عليها السكان مصدرًا رئيسيًا للمياه.

توقفت محطات معالجة المياه العادمة الخمس الرئيسية في قطاع غزة عن العمل، فيما لا تعمل سوى 18 محطة ضخ بصورة جزئية من أصل نحو 74 محطة كانت قائمة قبل الحرب. وبذلك تراجعت قدرة معالجة مياه الصرف من نحو 185 ألف متر مكعب يوميًا إلى الصفر، باستثناء أعمال التأهيل الجارية في محطة الشيخ عجلين.

ولم يقتصر الانهيار على محطات المعالجة، إذ تراجعت نسبة السكان المستفيدين من شبكات الصرف الصحي من أكثر من 85% قبل الأزمة إلى نحو 45% حاليًا. كما شملت تقييمات الأضرار 44 محطة ضخ ونحو 385 كيلومترًا من شبكات الصرف.

وتعمل سلطة المياه، بالتعاون مع شركائها، على إعادة تشغيل ما يمكن من المحطات من خلال توفير الوقود، وإصلاح نحو 20 محطة ضخ وشبكات رئيسية، ومعالجة قرابة 900 نقطة ذات أولوية بيئية وصحية، بينها أكثر من 30 نقطة حيوية، إلى جانب تنفيذ عمليات شفط وضخ طارئة باستخدام المعدات الثقيلة.

وحذّر المتحدث باسم سلطة المياه عادل ياسين من أن شاطئ غزة، الذي كان متنفسًا للسكان في ظل الاكتظاظ داخل الخيام ومراكز النزوح، تحول إلى منطقة ملوثة تهدد الصحة العامة، مشيرًا إلى أن تعطل محطات المعالجة يوفر بيئة مناسبة لانتشار الأمراض الجلدية والمعوية.

وفي الوقت نفسه، ارتفعت مؤشرات التلوث والأمراض؛ فقد زادت نسبة التلوث الميكروبيولوجي في مياه غزة من أقل من 6% إلى أكثر من 18% بين كانون الثاني/يناير وآب/أغسطس 2026، بينما ارتفعت حالات الإسهال الحاد من نحو 27 ألف حالة في آذار/مارس إلى أكثر من 48 ألف حالة في آب/أغسطس. كما سجلت السلطات الصحية أكثر من 58 ألف إصابة بجدري الماء منذ بداية العام، تركز أكثر من نصفها في محافظة خان يونس.

ويربط مدير عام وزارة الصحة منير البرش انتشار المرض بتلوث مصادر المياه وتراجع خدمات الصرف الصحي وتراكم النفايات ونقص مستلزمات النظافة.

يحذر الأطباء من أن استمرار انهيار منظومة الصرف الصحي قد يحول الأزمة البيئية إلى أزمة صحية أوسع، خصوصًا مع اقتراب فصل الشتاء واحتمال تجمع مياه الأمطار في مناطق النزوح المكتظة.

شارك الخبر: