فلسطين
سياسة

عودة الاستيطان إلى جنين: من أربع مستوطنات مخلخلة إلى شبكة تطوّق المحافظة وتهدد عزل قراها

شهاب٤ أيلول ٢٠٢٦ في ١٢:٤٢ م0 مشاهدة
عودة الاستيطان إلى جنين: من أربع مستوطنات مخلخلة إلى شبكة تطوّق المحافظة وتهدد عزل قراها

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقرير الاستيطان يعود إلى جنين.. من أربع مستوطنات إلى شبكة تطوّق المحافظة | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد مرور 21 عامًا على إخلاء أربع مستوطنات في شمال الضفة الغربية المحتلة ضمن خطة «فك الارتباط»، يشهد محيط جنين عودة المستوطنين إلى مواقعهم السابقة، ولكن هذه المرة في إطار خريطة أوسع تشمل مستوطنات جديدة وطرقًا عسكرية ومعسكرات، مما ينذر بعزل عشرات القرى عن المدينة ومحيطها.

في صيف عام 2005، جرى إخلاء مستوطنات «غانيم» و«كاديم» شرق جنين، إلى جانب «حومش» و«سانور» جنوبها، بالتزامن مع الانسحاب من قطاع غزة. حينها، اعتبر الفلسطينيون أن هذا الإخلاء يفتح ممرًا جغرافيًا حيويًا بين جنين وقراها. غير أنه في 13 آب/أغسطس 2026، انتقلت نحو 30 عائلة من المستوطنين للإقامة في موقع «غانيم»، ونُصبت عشرات الكرفانات مع افتتاح فرع لمعاهد «بني دافيد» الدينية المرتبطة بتيار الصهيونية الدينية، وتكرر المشهد بعد أسبوعين في مستوطنة «كاديم» المجاورة.

ولم تعد مساعي العودة مقتصرة على إحياء المستوطنات القديمة؛ فقد صرّح وزير المالية في حكومة الاحتلال والوزير في وزارة الأمن بتسلئيل سموتريتش أن الحكومة تعمل على إقامة 11 مستوطنة جديدة في شمال الضفة ليرتفع العدد إلى 18 مستوطنة. كما ادعى رئيس ما يسمى مجلس مستوطنات شمال الضفة يوسي دغان أن «غانيم» ستتوسع لتصبح أكبر بعشرة أضعاف. وبحسب بيانات منظمة «السلام الآن»، أقر المجلس الوزاري المصغر للاحتلال في 25 آذار/مارس 2026 إقامة 34 مستوطنة جديدة بالضفة، بينها خمسة مواقع في محافظة جنين هي «ألوني شومرون» و«روم جلبواع» و«عيمق دوتان» و«معيانوت» و«نوعا». وفي تموز/يوليو الماضي، أُضيفت مستوطنة «شانور شرق» جنوب جنين على أنقاض قاعدة عسكرية سابقة، ليرتفع إجمالي المستوطنات التي أقرتها الحكومة الحالية إلى 104.

ويبرز التطور الأخطير في شبكة الطرق التي تربط هذه المواقع؛ فقد وقع قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال آفي بلوت 15 أمر استيلاء على نحو 200 دونم في المنطقة المصنفة «أ» لشق طريق يربط مستوطنة «نوعا» شمال قباطية بمستوطنة «عيمق دوتان» قرب عرابة، في سابقة تحدث لأول مرة منذ اتفاقات أوسلو باستخدام أوامر عسكرية لأغراض مدنية استيطانية.

وفي الميدان، سبقت عمليات الهدم عودة المستوطنين؛ إذ شرعت قوات الاحتلال بإزالة منشآت تجارية فلسطينية على الطريق الممتد من دوار مرج ابن عامر إلى قرية عابا وصولًا إلى مفرق حداد. وأكد برهان عزامطة، رئيس المجلس القروي في عابا الشرقية، أن الإجراءات تستهدف عزل المنطقة الشرقية وعشر قرى عن مدينة جنين، بينما اضطر باسم العزموطي من القرية ذاتها لإزالة منشآته بيده. ووصف طارق إغبارية، مسؤول ملف الجدار والاستيطان في محافظة جنين، هذه التطورات بالسابقة الخطيرة ضمن مشروع «الحزام الأخضر» الذي يستهدف أراضي قباطية ومسلية ورابا وصولًا إلى الأغوار.

إلى جانب ذلك، وثق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» إجبار عائلات على مغادرة منازلها في عرابة لاستخدامها كنقاط مراقبة، إضافة إلى إقامة قاعدة عسكرية دائمة قرب مخيم جنين. وتأتي هذه التطورات عقب إغلاق الكنيست لبنود قانون «فك الارتباط» في آذار/مارس 2023، لترسم خريطة جديدة تعيد تشكيل جغرافيا جنين وعلاقتها بمحيطها.

شارك الخبر: