تحذيرات حقوقية أوروبية من تداعيات استمرار الصفقات العسكرية مع الاحتلال وتورطها في حرب غزة


هذا الخبر بعنوان "أوروبا تُسلّح من يقتل في غزة.. خبراء: التواطؤ في الجريمة يلاحقكم | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تصاعدت الانتقادات الحادة والتحذيرات الموجهة لعدد من الدول الأوروبية بسبب استمرار تعاونها العسكري مع الاحتلال الإسرائيلي في ظل متوالية الحرب على قطاع غزة، وسط تأكيدات بأن تقديم الأسلحة وإبرام الصفقات الجديدة يعرض تلك الدول والأفراد لمساءلات قانونية جادة تتعلق بالتواطؤ في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وفي هذا السياق، أوضح ممثل منظمة هيومن رايتس ووتش لدى الاتحاد الأوروبي، كلاوديو فرانكافيلا، أن مواصلة الدعم العسكري لإسرائيل وسط الفظائع القائمة في غزة لا يعد مجرد موقف سياسي مختلف عليه، بل يحمل مخاطر قانونية مباشرة ترتبط بالمسؤولية عن الجرائم الدولية. وشدد فرانكافيلا على ضرورة فرض عقوبات تشمل التدابير التجارية وحظر الأسلحة ضد أي مخططات تهدف لتهجير الفلسطينيين أو تطهير المناطق سكانياً، إلى جانب محاكمة المسؤولين عن جرائم الحرب والإبادة الجماعية.
من جانبه، نبه مدير هيومن رايتس ووتش السابق والأستاذ في جامعة برينستون، كينيث روث، إلى أن الأوضاع المأساوية للمدنيين في قطاع غزة تدفع باتجاه التهجير القسري، معتبراً أن جعل الحياة غير قابلة للعيش وسيلة لترحيل السكان يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي وجريمة حرب، محذراً من محاولات إحياء مشاريع إبعاد الفلسطينيين عن القطاع.
وعلى صعيد الدول المعنية، تتصدر ألمانيا قائمة الدول المثيرة للجدل، إذ كشفت البيانات الرسمية عن موافقتها على صادرات عسكرية لإسرائيل بقيمة تقارب 800 مليون يورو خلال النصف الأول من عام 2026، متجاوزة بأكثر من أربعة أضعاف إجمالي تراخيص عام 2025 التي بلغت نحو 201 مليون يورو. وقد تركزت هذه الزيادة في الربع الثاني من العام بتراخيص بلغت قيمتها 735.8 مليون يورو بين أبريل/نيسان ويونيو/حزيران، وذلك عقب رفع برلين بعض القيود عن صادرات الأسلحة في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، مما يضع السلطات الألمانية أمام مسؤوليات قانونية وسياسية متصاعدة.
وفي تطور متصل، وقعت اليونان وإسرائيل في 31 أغسطس/آب الماضي اتفاقية دفاعية هي الأكبر تاريخياً بين الجانبين بقيمة تقارب 3 مليارات يورو لإنشاء منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات في اليونان تحمل اسم درع أخيل. وتضم الصفقة أنظمة متطورة مثل مقلاع داود وسبايدر وباراك إم إكس ورادارات، إضافة إلى عقد منفصل لمواجهة المسيّرات بقيمة 26 مليون يورو، ما يعكس توسع الصناعات العسكرية الإسرائيلية المستفيدة من خبراتها الميدانية.
وفي ظل استمرار هذه الشراكات والتداعيات الإنسانية الكارثية في قطاع غزة، تتزايد الأصوات الداعية داخل أوروبا لوقف نقل الأسلحة وإخضاع العلاقات العسكرية والتجارية لمراجعة شاملة لضمان احترام قواعد القانون الدولي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة