فلسطين
سياسة

استراتيجية ترمب الكبرى للشرق الأوسط: إعادة تشكيل التحالفات وغزة وإيران في الواجهة

شهاب٥ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:١٦ ص0 مشاهدة
استراتيجية ترمب الكبرى للشرق الأوسط: إعادة تشكيل التحالفات وغزة وإيران في الواجهة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ترمب يخطط لـ"شيء أكبر بكثير".. غزة وإيران والتطبيع في قلب إعادة تشكيل الشرق الأوسط | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تعمل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على إعداد استراتيجية واسعة لمرحلة ما بعد الحرب مع إيران، تتجاوز وقف القتال إلى إعادة ترتيب المشهد السياسي والأمني والاقتصادي في الشرق الأوسط، مع إبقاء "إسرائيل" في قلب الترتيبات الجديدة، بحسب ما نقلته "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة.

وفق المصادر، فإن الخطة لا تزال في مراحلها الأولية، لكنها تقوم على ثلاثة مسارات متوازية: تشكيل تحالف إقليمي لاحتواء إيران، استكمال الترتيبات المرتبطة بقطاع غزة والملفات الأمنية في المنطقة، وتوسيع نطاق اتفاقيات التطبيع بين "إسرائيل" ودول عربية وإسلامية. وتأتي هذه التحركات في وقت تتجه فيه الإدارة الأميركية إلى استثمار مرحلة ما بعد الحرب لإعادة صياغة علاقات القوى في المنطقة، بالتزامن مع استحقاقات سياسية مهمة، أبرزها الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، وانتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي في نوفمبر/تشرين الثاني.

مشروع يتجاوز غزة

وتكشف المعطيات التي أوردتها "أكسيوس" أن إدارة ترمب لا تتعامل مع الحرب وتداعياتها باعتبارها ملفات منفصلة، بل تسعى إلى وضعها ضمن مشروع إقليمي أوسع. وبحسب المصادر، قال ترمب خلال محادثات خاصة إنه يعمل على "شيء أكبر بكثير" في الشرق الأوسط بعد الحرب مع إيران، في إشارة إلى تصور يتجاوز الترتيبات العسكرية المباشرة نحو إعادة تشكيل شبكة التحالفات والعلاقات الأمنية والاقتصادية في المنطقة.

ويرى أستاذ العلوم السياسية الدكتور حسام فاروق أن مقاربة ترمب تختلف عن المقاربات الأميركية التقليدية، إذ ينظر الرئيس الأميركي إلى المنطقة من زاوية المصالح الاقتصادية والاستثمارية والتجارية إلى جانب الحسابات الأمنية، أكثر من انطلاقه من معالجة جذور القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني. وقال فاروق إن ترمب يريد إنهاء الحرب في غزة، لكن هذا التوجه لا يرتبط بالاعتبارات الإنسانية وحدها، وإنما يرتبط كذلك برغبته في إزالة أحد أبرز مصادر الاضطراب أمام مشروعه لإعادة دمج "إسرائيل" في المنطقة اقتصاديًا وسياسيًا.

وفيما يتعلق بقطاع غزة، تشير الرؤية المطروحة إلى ترتيبات لما بعد الحرب تقوم على إدارة محلية أو إقليمية، مع التركيز على نزع السلاح وإعادة تنظيم الوضع الأمني، دون أن تكون الدولة الفلسطينية كاملة السيادة هي مركز التصور الأميركي. وبحسب فاروق، فإن ترمب يميل إلى ما يمكن وصفه بـ"الإدارة الوظيفية" للقطاع، بحيث تتولى جهات محلية أو إقليمية إدارة شؤون السكان، مع ترتيبات أمنية تمنع إعادة بناء القدرات العسكرية، وتضمن في الوقت ذاته عدم تحول غزة إلى عبء مالي وأمني على الولايات المتحدة.

إعادة دمج "إسرائيل" وإيران

ويشكل توسيع اتفاقيات أبراهام محورًا أساسيًا في المشروع الذي تعمل عليه إدارة ترمب، إذ تراهن واشنطن على دفع مزيد من الدول نحو إقامة علاقات رسمية مع "إسرائيل"، بالتوازي مع توسيع التعاون الاقتصادي والأمني. ويرى فاروق أن ترمب يتعامل مع التطبيع باعتباره وسيلة لإعادة دمج "إسرائيل" في المنطقة، وربطها بشبكة واسعة من المصالح التجارية والاستثمارية والأمنية.

أما المحور الأول، فيتمثل في تشكيل تحالف إقليمي من حلفاء الولايات المتحدة بهدف احتواء إيران، على أن تؤدي واشنطن دور الضامن لهذا التحالف. ويأتي ذلك في إطار ما وصفه فاروق بإعادة تفعيل سياسة "الضغط الأقصى" على طهران، عبر تضييق مصادر التمويل والنفوذ والقدرات العسكرية المرتبطة بها في المنطقة.

شارك الخبر: