فلسطين
سياسة

تجريف الزيتون واقتلاع الذاكرة: كيف تدمر الجرافات الإسرائيلية حياة المزارعين الفلسطينيين؟

الرسالة٥ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٤ ص0 مشاهدة
تجريف الزيتون واقتلاع الذاكرة: كيف تدمر الجرافات الإسرائيلية حياة المزارعين الفلسطينيين؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قد تكون بالنسبة لك شجرة.. لكنها حياة فلسطيني كاملة - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تكن الجرافات الإسرائيلية التي توغلت في الأراضي الزراعية الفلسطينية خلال عام 2026 تقتلع أشجار الزيتون وحدها، بل كانت تقتلع معها ذاكرة عائلات ارتبطت بالأرض لعقود وأجيال، ومصادر رزق تعتمد عليها مئات الأسر، في مشهد تكرر من جنين ونابلس إلى طوباس رام الله وسلفيت.

في عرابة جنوب غرب جنين، وقف الفلسطيني خليل الفاري باكيًا أمام أشجار الزيتون التي اقتلعتها جرافات الاحتلال. يقول الفاري إن عائلته وصلت إلى عرابة عام 1972 بعد لجوئها من منطقة حيفا، وإن أشجار الزيتون كانت موجودة في الأرض قبل وصولهم إليها، وبعضها كان عمره أكثر من مئة عام. وقبل أسابيع من موسم قطاف الزيتون، وجد الرجل نفسه أمام أشجار اعتاد رؤيتها طوال حياته وقد تحولت إلى جذوع وأغصان مقتلعة.

ولم يكن الفاري المزارع الوحيد الذي خسر أشجاره في عرابة، فقد تحدث المزارع سامي دحبور عن اقتلاع أشجار تراوح عمر بعضها بين 27 عامًا و130 و150 عامًا، فيما طال التجريف نحو 223 دونمًا من أراضي البلدة. ويقول الأهالي إن نحو 1500 دونم أخرى ما زال أصحابها ممنوعين من الوصول إليها منذ عام 2023.

وفي قرية زبوبا غرب جنين، استعاد المزارع منير جرادات أمام أشجاره المقتلعة صورة والدته وهي تحمل جالونات المياه على رأسها وتسير مئات الأمتار لري الأشجار. وفي زبوبا أيضًا، خسر المزارع سامر مقالدة مزرعته التي كانت تضم بيتًا بلاستيكيًا وثلاثة آبار وبركة وعشرات أشجار الزيتون المعمرة، مقدرًا خسارته بأكثر من 300 ألف شيقل، بعدما دمرت خمس قطع أرض تقارب 15 دونمًا.

وفي برقة شمال غرب نابلس، كان منزل عائلة فادي مسعود محاطًا بأشجار وصفها أصحابها بأنها أقدم من البيت نفسه الذي بناه جده بين عامي 1955 و1959. وفي 27 أبريل/نيسان 2026، اقتُلعت نحو 500 شجرة في المنطقة المعروفة باسم "الجنينة". كما تحدث المهندس الزراعي سلامة شبيب، صاحب أرض مجاورة في برقة، عن أشجار زيتون معمرة عمر إحداها يقارب 300 عام.

وفي سهل البقيعة شرق طوباس، يملك المزارع سعد بشارات 120 دونمًا، حيث أدى تجريف خطوط المياه إلى جفاف محاصيل الفلفل وتلف الشمام. وبحسب مجلس قروي عاطوف، أصبحت نحو 24 ألف دونم تعود لنحو 300 مزارع مهددة بالتلف والجفاف.

ووثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان اقتلاع أو الاعتداء على 45,195 شجرة في الضفة الغربية منذ بداية العام، بينما صدرت 59 أمرًا عسكريًا لإزالة الغطاء الشجري تستهدف نحو 2480 دونمًا.

شارك الخبر: