رؤية غادي آيزنكوت لمستقبل إسرائيل: القوة العسكرية أداة لإعادة ترتيب الملفات الإقليمية في مرحلة ما بعد بنيامين نتنياهو

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (الرسالة) بتاريخ ١٠ أيلول ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان "رؤية آيزنكوت لما بعد نتنياهو.. القوة العسكرية بوابة لإعادة ترتيب الملفات الإقليمية - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف تقرير مطول نشرته صحيفة جيروزاليم بوست العبرية عن ملامح الرؤية الأمنية والسياسية التي يطرحها رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق غادي آيزنكوت، في إطار سعيه لتقديم بديل لسياسات رئيس حكومة الاحتلال الحالي بنيامين نتنياهو خلال المرحلة المقبلة.
وبحسب التقرير، يستند آيزنكوت في انتقاداته لسياسات بنيامين نتنياهو إلى قناعة بأن إسرائيل حققت خلال السنوات الماضية مكاسب عسكرية وتكتيكية مهمة، لكنها أخفقت في تحويل هذه الإنجازات إلى نتائج سياسية ودبلوماسية طويلة الأمد تعزز مكانتها وأمنها الاستراتيجي. ورغم وجود نقاط التقاء بين الرجلين في عدد من الملفات، من بينها التمسك بمناطق أمنية على بعض الجبهات ورفض إقامة دولة فلسطينية في المستقبل القريب، فإن غادي آيزنكوت يتبنى مقاربة مختلفة تقوم على استخدام القوة العسكرية كأداة للوصول إلى ترتيبات سياسية وأمنية أوسع، بدلاً من التعامل مع السيطرة الميدانية باعتبارها هدفاً دائماً بحد ذاتها.
يتصدر الملف النووي الإيراني أجندة غادي آيزنكوت، إذ يشير التقرير إلى أنه يدرس إنشاء ما وصفه بـ«منطقة قتل» حول المواقع التي يُعتقد أن اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60% مخزن فيها تحت الأرض. وتقوم الفكرة على التزام أميركي وإسرائيلي بمراقبة أي تحركات تهدف إلى نقل هذه المواد، والاستعداد لاستهدافها عند الضرورة، في حال فشلت الجهود الدبلوماسية في التوصل إلى اتفاق يضمن معالجة البرنامج النووي الإيراني وفرض رقابة مشددة عليه. كما تستند هذه الرؤية إلى استمرار المراقبة الجوية الأميركية، في نموذج يشبه الانتشار العسكري الأميركي فوق العراق خلال تسعينيات القرن الماضي.
وفي الملف السوري، يتبنى غادي آيزنكوت موقفاً متحفظاً من الانسحاب السريع من المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل، لكنه ينظر إليها في الوقت ذاته باعتبارها أوراق ضغط يمكن توظيفها للحصول على ترتيبات وضمانات أمنية. ولا يستبعد التوصل مستقبلاً إلى تفاهم مع دمشق يتضمن انسحاباً جزئياً مقابل ضمانات محددة، مع تمسكه بالسيطرة الإسرائيلية على الجانب السوري من جبل الشيخ، ورفضه وجود قوات أو منظومات دفاع جوي تركية قد تحد من حرية عمل سلاح الجو الإسرائيلي. كما يسعى إلى تقليص النفوذ العسكري الروسي والتركي في سوريا، مقابل تعزيز الدورين الأميركي والأممي، ولا سيما من خلال قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «أندوف».
وفي قطاع غزة، يحمل غادي آيزنكوت حكومة بنيامين نتنياهو مسؤولية الإخفاق في إيجاد بديل سياسي لحركة حماس، رغم العمليات العسكرية والضربات التي استهدفت الحركة. وبحسب التقرير، يبدي غادي آيزنكوت استعداداً أكبر للتعاون مع أطراف أخرى في إدارة القطاع، بما في ذلك السلطة الفلسطينية، إذا كان الخيار محصوراً بينها وبين حركة حماس، مع الإبقاء على ترتيبات أمنية تضمن المصالح الإسرائيلية. كما يتبنى نهجاً أكثر مرونة بشأن العلاقة بين إعادة إعمار غزة ونزع سلاح حماس، إذ يدعم تنفيذ خطوات متبادلة وتدريجية بدلاً من اشتراط نزع السلاح الكامل قبل البدء بعملية الإعمار. ورغم رفضه إقامة دولة فلسطينية في المدى القريب أو المتوسط، فنه يؤيد تقديم أفق سياسي مستقبلي للفلسطينيين والانفتاح على المبادرات الدولية، بما يساهم في تحسين علاقات إسرائيل مع حلفائها الغربيين.
وفي لبنان، لا تختلف رؤية غادي آيزنكوت كثيراً عن سياسات بنيامين نتنياهو، إذ يشكك في قدرة الجيش اللبناني على مواجهة حزب الله بصورة كاملة، لكنه قد يقبل، في ظروف معينة، بإقامة منطقة أمنية بعمق ثمانية كيلومترات على الحدود. ويراهن غادي آيزنكوت على دور أميركي وفرنسي أكثر فاعلية لدعم الجيش اللبناني وممارسة الضغوط عليه من أجل تعزيز دوره، مع إعطاء فرنسا مساحة أكبر للمشاركة في إدارة الملف اللبناني إلى جانب الولايات المتحدة.
ويضع غادي آيزنكوت إصلاح العلاقات مع الولايات المتحدة وأوروبا ضمن أولوياته الرئيسية، إذ يسعى إلى إعادة تقديم إسرائيل للحزبين الجمهوري والديمقراطي باعتبارها شريكاً استراتيجياً لواشنطن. وفي المقابل، ينتقد التعامل مع اعتداءات المستوطنين ويرى أن سياسات شخصيات مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش أسهمت في تفاقم العنف، مرجحاً التراجع عن بعض تلك الإجراءات ومنح الشرطة والجيش صلاحيات أوسع للملاحقة القانونية وإعادة العمل بأوامر الاعتقال الإداري بحق المتطرفين اليهود.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة