فلسطين
منوعات

قصة مؤلمة من غزة: أريج تنجو من تحت الركام وتبحث عن مصير شقيقها المفقود عمر

فلسطين أون لاين٥ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٨ ص0 مشاهدة
قصة مؤلمة من غزة: أريج تنجو من تحت الركام وتبحث عن مصير شقيقها المفقود عمر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نادته أريج من تحت الركام.. فعاد إليها الصمت | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

خرجت أريج من تحت الركام والنار، في حين بقي شقيقها عمر نتيل، ابن التاسعة عشرة، مفقودًا منذ ذلك الصباح؛ فلا تعرف حتى اليوم إن كان قد نجا وأصبح أسيرًا، أو أن الأنقاض أخفت مصيره. ومنذ 27 يوليو/تموز 2025، تعيش العائلة على معلومة غير مؤكدة تقول إنه موجود في سجن النقب، ولا تريد أن تصدق أن ابنها رحل.

في ذلك الصباح، وخلال ما زعم الاحتلال أنها "هدنة إنسانية"، عادت أريج برفقة عمر إلى منزل العائلة في منطقة تل الزعتر شرق جباليا، بعدما أنهكهما النزوح والجوع. صعد عمر إلى الطابق الثالث، في حين بقيت أريج في الطابق الثاني. لم تمضِ سوى دقائق حتى دوى انفجار عنيف، وتحول المنزل إلى ركام، واشتعلت النيران في المكان.

تقول أريج لصحيفة "فلسطين": "وضعت هاتفي على الأرض، وبعد نحو خمس دقائق أُلقي علينا شيء، وفجأة أصبحت الدنيا سوداء، وهبّت النار والدخان، وطرت من شدة الانفجار. دخل البارود إلى فمي، فأغلقت فمي وعينيّ". وجدت نفسها تحت الأنقاض، محاصرة بالحديد، وفوق رأسها خشبة، وأمامها نار تتمدد كل لحظة. لم تعرف أين عمر، ولا ما الذي حدث له، ولم يكن أمامها سوى محاولة النجاة.

تروي: "وجدت نفسي تحت الركام، وتحت جسدي الحديد، فبدأت أرفع نفسي قليلًا قليلًا. كانت فوق رأسي خشبة، وأمامي النار، وكل لحظة كانت تكبر. خفت أن أموت حرقًا، فبدأت أصرخ على عمر وعلى الجيران، لكن أحدًا لم يجبني". كانت تنادي شقيقها، لكن الصمت وحده كان يعود إليها. ثم سمعت صوت دبابة يقترب، لتتظاهر بالموت حتى ابتعدت، ثم خرجت من تحت الركام وبدأت رحلة هروبها حتى وصلت إلى الشيخ زايد.

ومنذ ذلك الوقت، أصبح عمر مفقودًا، ولم تسםع العائلة صوته أو تره يخرج من المنزل. بدأت الأسرة البحث عنه لدى الجهات المعنية وراجعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، حيث أُبلغت بتقديم طلب في 5 سبتمبر/أيلول 2025، دون وجود معلومات جديدة عن مكانه. وفي ظل هذا الغياب، تحدثت العائلة مع محامٍ من الضفة الغربية أفاد بأن عمر حي وموجود في سجن النقب، لتأمل العائلة أن يسهم نشر قصته في معرفة أي معلومة عنه، خصوصًا بعد استشهاد شقيقه محمود قبل فقدانه بنحو شهر وفقدان أفراد آخرين من الأسرة.

شارك الخبر: