من قلب الموت والدمار: شهادة مؤثرة لرجل الدفاع المدني عبد الله المجدلاوي في غزة


هذا الخبر بعنوان "جثامين متفحمة وأخرى غيبها الركام.. شهادة عبد الله المجدلاوي من قلب الموت | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يروي رجل الدفاع المدني عبد الله المجدلاوي تفاصيل قاسية من عمله وسط الدمار في قطاع غزة، استهلالاً بمشاهد مروعة لأم كانت تصرخ من داخل غرفة مشتعلة طلباً للنجاة لها ولأولادها. يوضح المجدلاوي أنه ورفاقه حاولوا بشتى الطرق البسيطة الوصول إليهم، لكن شدة النيران أجبرتهم على التراجع مؤقتاً قبل استخدام خراطيم المياه لإخماد الحريق.
تمكن المجدلاوي من كسر نافذة الغرفة المجاورة وأمسك بيد المرأة التي كانت تزحف نحو المياه، وأخرجها رغم إصابة يده واحتراق قفازه، لكنه عثر لاحقاً على طفلين متفحمين وسط الأثاث المحترق، وتوفيت الأم لاحقاً متأثرة بإصابتها لتترك أثراً عميقاً في ذاكرته.
وفي مشهد آخر، استغرقت عمليات إنقاذ رضيع عالق تحت أنقاض منزل في مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة نحو سبع ساعات من تتبع بكائه، ليفارق الحياة قبل تمكنهم من إنقاذه بسبب نقص معدات الإنقاذ المناسبة.
منذ اندلاع الحرب في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، واجه المجدلاوي واقعاً مغايراً يتطلب الدخول للمناطق المقصفة بحثاً عن الناجين وانتشال جثامين الضحايا، مشيراً إلى تعرض طواقم الدفاع المدني لاستهدافات متكررة أدت لارتقاء شهداء وإصابة آخرين، من بينهم استشهاد خمسة من زملائه في مركز الدفاع المدني بحي التفاح شرقي مدينة غزة، واستشهاد الزميل علي عمر الله في مهمة أخرى.
يؤكد المجدلاوي أنه كان يخفي هذه المخاطر عن والدته وعائلته لئلا تعيش تحت وطأة الخوف، بينما كان يواجه بنفسه ذخائر إسرائيلية غير منفجرة ومخاطر انهيار الأسقف الخرسانية. وفي ختام حديثه، طالب المجدلاوي بتوفير المعدات والآليات ووسائل الحماية اللازمة لتمكين طواقم الدفاع المدني من أداء واجبهم الإنساني في إنقاذ الأرواح ودفن الضحايا بكرامة.
سياسة
عاجل
عاجل
عاجل