فلسطين
سياسة

رئيس بلدية النصيرات لـ"فلسطين": نحو 3 سنوات من الحرب استنزفت البلدية ونحتاج دعمًا عاجلًا

فلسطين أون لاين٥ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٦ ص0 مشاهدة
رئيس بلدية النصيرات لـ"فلسطين": نحو 3 سنوات من الحرب استنزفت البلدية ونحتاج دعمًا عاجلًا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رئيس بلدية النصيرات نبيل الصالحي لـ"فلسطين": نحو 3 سنوات من الحرب استنزفت البلدية ونحتاج دعمًا عاجلًا | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد رئيس بلدية النصيرات وسط قطاع غزة، نبيل الصالحي، أن البلدية تعمل منذ ثلاث سنوات في ظروف استثنائية فرضتها حرب الإبادة، مع دمار واسع طال الطرق وشبكات المياه والصرف الصحي ومرافق البلدية، بالتزامن مع ازدياد أعداد السكان والنازحين وتراجع الموارد والإمكانات.

وقال الصالحي في حوار مع صحيفة "فلسطين" أجراه رامي رمانة، إن البلدية لم تعد تتعامل فقط مع تقديم الخدمات اليومية للسكان، وإنما تعمل في الوقت نفسه على معالجة آثار الدمار والاستجابة للأزمات والطوارئ. وتتمثل أبرز التحديات التي تواجه عملها في نقص الوقود وقطع الغيار والآليات والمعدات والزيوت، إضافة إلى الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق في أوقات مختلفة. ورغم هذه الظروف، تواصل طواقم البلدية العمل للحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات الأساسية، خصوصاً في قطاعات المياه والنظافة والصرف الصحي وفتح الطرق وإزالة الركام.

إدارة الأزمة

وأوضح الصالحي أن البلدية تعمل اليوم بمنطق إدارة الأزمة والاستجابة للطوارئ أكثر من العمل البلدي التقليدي، إذ تتغير الأولويات من يوم إلى آخر، في حين توجه الإمكانات المتوفرة إلى الخدمات الأكثر ارتباطاً بحياة المواطنين وصحتهم. وتُعد أزمة المياه من أخطر الأزمات التي تواجه النصيرات، مع عدم قدرة البلدية على تلبية الاحتياجات الكاملة للسكان، ما يدفعها إلى توفير الحد الأدنى الممكن من المياه من خلال جدول توزيع يجري تعديله وفق الإمكانات المتاحة.

وأوضح الصالحي أن منظومة المياه تضم 36 بئراً عاملة، إلا أن أزمة الوقود والزيوت أدت في مايو/أيار إلى توقف ستة آبار بشكل كامل، مع وجود مخاوف من توقف آبار أخرى إذا استمرت الأزمة. كما تسببت الحرب، بحسب الصالحي، في تدمير ستة آبار حيوية، إلى جانب أضرار واسعة طالت شبكات المياه والمرافق المرتبطة بها، حيث وثق تضرر نحو 4250 متراً طولياً من شبكات المياه، فضلاً عن أضرار لحقت بمحطات التحلية ومولدات التشغيل.

وأشار إلى أن البلدية تواجه معادلة صعبة تتمثل في ارتفاع الطلب على المياه، مقابل محدودية مصادر الإنتاج والإمكانات اللازمة لتشغيلها، مؤكداً الحاجة العاجلة والمستمرة إلى الوقود والزيوت وقطع الغيار، وإعادة تأهيل الآبار المتضررة وتطوير مصادر إضافية للمياه، بما يساعد على تحسين ساعات الضخ وتحقيق قدر أكبر من العدالة في التوزيع.

أزمة النفايات

وفي ملف النفايات، قال الصالحي إن الأزمة تمثل تحدياً صحياً وبيئياً كبيراً، خصوصاً مع ارتفاع الكثافة السكانية وأعداد النازحين وزيادة كميات النفايات اليومية، بالتزامن مع تضرر عدد من آليات البلدية ونقص الوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها. وأشار إلى أن كميات النفايات المتراكمة في الشوارع ومحيط مراكز الإيواء وصلت في بداية الحرب إلى عشرات آلاف الأطنان، ما فرض على البلدية اعتماد سياسة تقوم على ترتيب الأولويات والتركيز على المناطق الأكثر اكتظاظاً ومراكز الإيواء والمناطق التي يمكن أن يؤدي تراكم النفايات فيها إلى مخاطر صحية وبيئية.

ولا يقتصر الضغط الذي تواجه البلدية على الجانب الخدمي، إذ يشكل الوضع المالي أحد أكثر الملفات تعقيداً في ظل التراجع الكبير في مصادر الإيرادات خلال الحرب، بالتزامن مع الارتفاع غير المسبوق في تكاليف التشغيل والصيانة. ووجّه الصالحي رسالة إلى الجهات المانحة والمؤسسات الدولية والمحلية، مؤكداً أن دعم البلديات في غزة لا يمثل دعماً لمؤسسة بحد ذاتها، وإنما هو دعم مباشر لحياة المواطنين وصحتهم وكرامتهم.

شارك الخبر: