فلسطين
سياسة

من قصرة إلى المغير.. الحصار الاستيطاني يعيد تشكيل جغرافيا الضفة الغربية

الرسالة٥ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:٤٤ ص0 مشاهدة
من قصرة إلى المغير.. الحصار الاستيطاني يعيد تشكيل جغرافيا الضفة الغربية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من قصرة إلى المغير.. الحصار الاستيطاني يعيد تشكيل جغرافيا الضفة - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تعد سياسة حصار القرى والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة تقتصر على الحواجز العسكرية المؤقتة أو الإغلاقات التي تُفرض عقب أحداث أمنية، بل باتت جزءاً من واقع يومي تتداخل فيه القيود على الحركة مع اعتداءات المستوطنين، والاستيلاء على الأراضي، وإقامة البؤر الاستيطانية، وهدم المنازل والمنشآت.

وتظهر قرية قصرة جنوب نابلس كأحد أبرز Nالنماذج التي اختزلت خلال الأسابيع الأخيرة طبيعة هذا الواقع، حيث حاصر مستوطنون ثلاثة منازل فلسطينية في القرية، وقطعوا عن سكانها المياه الكهرباء وعرقلوا الوصول إليها، وأقاموا خياماً قرب المنازل، وسط إعلان قوات الاحتلال المنطقة منطقة عسكرية مغلقة. وفي 29 أغسطس/آب، تعرض منزل فلسطيني في قصرة لهجوم جديد من عشرات المستوطنين، لتصبح القرية من أكثر التجمعات الفلسطينية تعرضاً لاعتداءات المستوطنين خلال عام 2026 وفقاً لبيانات أممية.

وبحسب أحدث بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، وُثّق 925 عائقاً للحركة في الضفة الغربية، تشمل حواجز عسكرية وبوابات طرق وسواتر ترابية وإغلاقات تؤثر على حركة نحو 3.4 ملايين فلسطيني، ممثلة زيادة بنسبة 43% مقارنة بالمتوسط السنوي خلال العقدين السابقين.

وفي محافظة رام الله، تمثل قرية المغير نموذجاً آخر للضغط المتراكم عبر تصاعد اعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال على طريقها الوحيد، مما أسهم في خلق بيئة تدفع السكان إلى مغادرة المنطقة ونزوح 113 فلسطينياً منذ يناير/كانون الثاني 2023.

ولا تتوقف آثار الإغلاق عند حرية الحركة، بل تمتد لتشمل الحصار الاقتصادي والاجتماعي، حيث تضررت قرى أخرى في محافظة نابلس مثل مادما، دوما، اللبن الشرقية، تل وجالود التي شهدت نزوح عائلات وتدمير شبكات المياه والكهرباء، إلى جانب الأغوار ومناطق الرعي التي شهدت أضراراً طالت أكثر من 60 منشأة وشبكة مياه.

وتؤدي هذه السياسات المتراكمة إلى تجزئة المجال الجغرافي الفلسطيني إلى جيوب منفصلة، حيث تشير بيانات الأمم المتحدة إلى تعرض 121 تجمعاً فلسطينياً لنزوح كلي أو جزئي بين يناير/كانون الثاني 2023 ويوليو/تموز 2026، وتجاوز عدد النازحين 6200 شخص، مما يجعل قصرة وغيرها من القرى نموذجاً مصغراً لصراع أوسع على مستقبل الضفة الغربية.

شارك الخبر: