استراتيجية استيطانية جديدة: السيطرة على القمم لتعزيز التواجد في عمق الضفة الغربية


هذا الخبر بعنوان "السيطرة على القمم: طرح استيطاني لتعزيز السيطرة في عمق الضفة الغربية" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل التوسع الاستيطاني المتزايد في الضفة الغربية، وما يصاحبه من ضغوط على الفلسطينيين لمغادرة أراضيهم، تطرح أوساط استيطانية خططًا جديدة للسيطرة على المساحات المفتوحة، والانتقال إلى السيطرة على القمم والمرتفعات التي تشرف على الطرق والبلدات الفلسطينية. يقدم إليشاع يارد، الناشط الاستيطاني البارز في جماعات "شبيبة التلال"، تصورًا للانتقال إلى مرحلة "السيطرة على المعاقل في عمق الضفة الغربية". وقد عمل يارد سابقًا متحدثًا باسم عضو الكنيست ليمور سون هار ميلخ من حزب "عوتسما يهوديت" برئاسة ايتمار بن غفير.
نشر يارد تصوره في مقال على موقع "عولام كتان"، محددًا سلسلة من المرتفعات من شمال الضفة إلى جنوبها، داعيًا إلى تثبيت وجود استيطاني فيها. لا يعتمد التصور على بناء مستوطنات كبيرة دفعة واحدة، بل يبدأ بمزرعة رعوية استيطانية أو بؤرة محدودة، ثم يعزز بحضور عسكري قبل تثبيت الموقع كمستوطنة معترف بها. ويعتبر جبل السالمة في أراضي رابا جنوب شرقي جنين، والذي يسميه المستوطنون "هار بيزك"، نموذجًا لهذا المسار، حيث تحولت البؤرة فيه إلى مستوطنة معترف بها في كانون الأول/ديسمبر 2025. ويشير يارد إلى أن التحرك بدأ من الأغوار بمزرعة وقطيع أبقار، قبل الوصول إلى قمة الجبل، وبعد زيارة قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي آفي بلوط، تمت الموافقة على إقامة مزرعة استيطانية بجانب موقع عسكري، تبعها الاعتراف الرسمي لاحقًا.
يقدم يارد تجربة جبل السالمة كنموذج قابل للتكرار، عبر الجمع بين المبادرة الاستيطانية والحضور العسكري والقرار السياسي. ومن جنين، يمتد التصور إلى محافظة طوباس، حيث يولي جبل رأس جادر (المسمى استيطانيًا "هار غدير") وجبل طمون أهمية خاصة. يشرف رأس جادر على مدينة طوباس وسهل طمون ومناطق من الأغوار، بينما يشير يارد إلى تأخر إقامة مزرعة استيطانية على قمته رغم المساعي المستمرة. أما في جبل طمون، فيشير إلى إقامة مزرعة في الجزء الشرقي وتوجه لتثبيتها كموقع استيطاني دائم. ويضيف إلى هذه المواقع تل المصلى المطل على سهل عرابة في محافظة جنين، مؤكدًا على ارتفاعه وقدرته على الإشراف على السهل. كما يحدد المرتفعات غرب طوباس في منطقة "ناحل عيريت"، داعيًا إلى إعادة تثبيت وجود إسرائيلي فيها استنادًا إلى وجود نقطة عسكرية استيطانية سابقة.
يحتل جبل حريش أو إحريش جنوب صانور موقعًا مهمًا في التصور، حيث يطل على جبع وصانور وميثلون والمناطق المحيطة. ويرى يارد أن السيطرة عليه وعلى المرتفعات باتجاه طوباس يمكن أن تربط الحضور الاستيطاني في شمال الضفة بمناطق الأغوار، معتبرًا القمم جزءًا من سلسلة جغرافية مترابطة. ويمتد الطرح جنوبًا نحو محافظة نابلس، حيث يبرز جبل العرمة بين بيتا وعقربا، ويصف يارد الوجود الفلسطيني ورفع العلم الفلسطيني عليه كجزء من الصراع على السيطرة. كما يضع جبل طروجة في أراضي اللبن الشرقية جنوب نابلس ضمن المواقع التي يدعو إلى التحرك فيها، نظرًا لإشرافه على الطريق رقم 60 ومناطق واسعة من جنوب نابلس وشمال رام الله.
في محافظة رام الله والبيرة، ينتقل إلى مرتفعات سنجل وجلجليا عند وادي الحرامية، والتي يطلق عليها "السلسلة 917". ويشير يارد إلى أن المستوطنين بدأوا الرعي فيها قبل إقامة نقطة استيطانية ثابتة، مستخدمًا هذه الحالة للدفع باتجاه تجاوز النشاط الاستيطاني حدود المنطقة "ج". وتنتهي القائمة في جنوب الضفة عند تل الحدب، قرب الظاهرية في محافظة الخليل، والذي يصفه يارد بأنه مرتفع يشرف على مناطق واسعة من جنوب الخليل، ويدعو إلى إقامة نقطة استيطانية فيه.
تجدر الإشارة إلى أن ما يطرحه يارد لا يمثل خطة حكومية إسرائيلية رسمية، ولكنه يعكس تصورًا متداولًا داخل أوساط استيطانية لنقل التوسع من محيط المستوطنات إلى القمم والمساحات المفتوحة في عمق الضفة الغربية، وهو ما قد يتم تنفيذه مستقبلًا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة