زيارة السفير الأمريكي لمايك هاكابي إلى ترمسعيا: تصريحات بلا صلاحيات وسط اقتحام المستوطنين


هذا الخبر بعنوان "هاكابي في ترمسعيا.. زيارة بلا صلاحيات والمستوطنون يقتحمون البلدة أمام عينيه" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وصل السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، يوم السبت، إلى بلدة ترمسعيا شمال رام الله، في زيارة تهدف إلى مناقشة اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين. خلال الزيارة، صرح هاكابي بأنه لا يملك صلاحيات للتدخل في الضفة الغربية، وذلك بالتزامن مع اقتحام المستوطنين للبلدة أمام عينيه، مما أعطى انطباعًا بأن الزيارة اقتصرت على الاستماع والتقاط الصور.
تأتي زيارة هاكابي، المعروف بمواقفه الداعمة للاحتلال والاستيطان، في وقت يتصاعد فيه إرهاب المستوطنين في الضفة. وقد اكتفى السفير بإطلاق تصريحات حول ضرورة "ضمان أمن وسلامة السكان"، قبل أن يقر بأن الإدارة الأمريكية لا تملك صلاحية التدخل في الضفة.
وقال هاكابي خلال زيارته: "الجريمة جريمة، والإرهاب إرهاب"، مضيفًا أن مرتكبي الاعتداءات يجب أن يتوقعوا "عواقب وخيمة"، وأكد أن الاستيلاء على ممتلكات الآخرين أمر لا يدعمه. وأشار إلى أن "الإرهاب الإسرائيلي جريمة"، داعيًا حكومة الاحتلال إلى ضمان أمن وسلامة السكان في الضفة، ومعتبرًا أن عنف المستعمرين ضد الفلسطينيين الذين يحملون الجنسية الأمريكية "نوع من الإرهاب".
لكن تصريحات السفير بقيت في إطار التوصيف والمطالبات، إذ أقر صراحة بأن الولايات المتحدة "ليست لديها الصلاحية للتدخل في الضفة الغربية"، رغم تصاعد الاعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم بحماية جيش الاحتلال. وقال هاكابي إنه جاء إلى ترمسعيا "للاستماع" إلى السكان، والتقى فلسطينيين، بينهم عائلات تحمل الجنسية الأمريكية قتلهم مستعمرون إسرائيليون، في بلدة تعرضت لهجمات متكررة من المستعمرين.
بالتزامن مع وجود السفير الأمريكي في ترمسعيا، اقتحم مستوطنون البلدة، في مشهد وضع زيارة هاكابي أمام اختبار عملي لوعوده بشأن "أمن وسلامة السكان". الاقتحام لم يأتِ في منطقة مجهولة بالنسبة للجانب الأمريكي، ولا بعيدًا عن أنظار ممثله الدبلوماسي، بل بالتزامن مع وجوده في البلدة التي اختارها للحديث عن اعتداءات المستعمرين.
وتكشف الواقعة الفجوة بين التصريحات الأمريكية والممارسة على الأرض؛ إذ يصل السفير للحديث عن عنف المستوطنين، بينما يواصلون تحركاتهم واقتحاماتهم في الضفة، دون أن تحمل الزيارة بحد ذاتها أي قدرة على وقفها أو محاسبة مرتكبيها.
تبدو المفارقة الأبرز في زيارة هاكابي أنه جاء إلى بلدة فلسطينية لبحث اعتداءات المستعمرين، لكنه أعلن في الوقت ذاته أن حكومته لا تملك صلاحية التدخل في الضفة. وبذلك تحولت الزيارة إلى جولة استماع والتقاط صور وتصريحات، دون أن تترافق مع أي إعلان عن إجراءات أمريكية بحق حكومة الاحتلال أو المستعمرين المسؤولين عن الاعتداءات.
وهاكابي نفسه ليس صوتًا محايدًا في الملف الفلسطيني، إذ يُعرف بدعمه القوي لـ"إسرائيل" ومواقفه المؤيدة للاستيطان، ما يجعل حديثه عن عنف المستعمرين، دون طرح إجراءات فعلية لوقفه، أقرب إلى محاولة لإدارة تداعيات الاحتلال بدلاً من الضغط على الجهة التي تمارسه وتحميه.
وتأتي زيارة هاكابي في ظل تصاعد اعتداءات المستعمرين في الضفة الغربية، بالتوازي مع استمرار الدعم السياسي والعسكري الأمريكي للاحتلال. وفي الوقت الذي تحدث فيه السفير عن ضرورة محاسبة مرتكبي "الجريمة والإرهاب"، لم يعلن عن أي خطوات أمريكية تستهدف المستعمرين أو الجهات الإسرائيلية التي توفر لهم الحماية، مكتفيًا بالتأكيد على أن حكومة الاحتلال "يجب" أن تضمن أمن الفلسطينيين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة