حرب المياه في الضفة الغربية: اعتداءات المستوطنين تستهدف الينابيع وتدفع الفلسطينيين للرحيل


هذا الخبر بعنوان "الينابيع تحت قبضة المستوطنين.. حرب مياه تدفع فلسطينيي الضفة إلى الرحيل - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة تقتصر على الأرض والمنازل، بل امتدت لتشمل مصادر المياه الحيوية التي يعتمد عليها الفلسطينيون في الزراعة وتأمين حياتهم اليومية، وسط عمليات استيلاء متواصلة على الينابيع وتحويل مساراتها.
ففي قرية فصايل بالأغوار، حُرم مزارعون فلسطينيون من مياه نبع تاريخي اعتمدوا عليه منذ أجيال، وذلك بعد سيطرة المستوطنين على أنبوب يغذي حقول أحد المزارعين وتحويل مياهه نحو مسبح قديم داخل موقع أثري.
وأفاد تقرير لوكالة "رويترز" أن المستوطنين بدأوا باستخدام الموقع كمسبح والترويج له سياحيًا، بالتزامن مع رصد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش نحو 3 ملايين شيكل لتطوير الموقع تحت مسمى "برك هيرودس".
وأوضح المزارع سعد نمر أن هذا القطع للمياه أدى إلى جفاف حقوله والبيوت البلاستيكية المزروعة بالباذنجان والكوسا والبطيخ، مخلفًا خسائر مادية فادحة ومنعًا له من إكمال موسمه الزراعي، إضافة إلى تعرض أحد عماله للضرب وتلقيه تهديدات شخصية عند محاولته الوصول إلى النبع، رغم امتلاكه وثائق ملكية رسمية تعود لعامي 1957 و2025.
وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى تصاعد استهداف البنية التحتية للمياه والصرف الصحي، حيث تعرض ما لا يقل عن 160 موقعًا لاعتداءات المشاغبين من المستوطنين خلال العام الجاري.
من جانبه، أشار الباحث الفلسطيني فارس فقها إلى سيطرة المستوطنين على نحو 95% من ينابيع شمال الأغوار كأداة ضغط لدفع الفلسطينيين إلى الهجرة.
وفي قرية قُصرة قرب نابلس، تجلت الاعتداءات في حصار ثلاثة منازل فلسطينية وقطع المياه والكهرباء عنها، وسط صعوبة بالغة تواجه العائلات في التنقل أو نيل المساعدة.
ووصف المسؤول في سلطة المياه الفلسطينية عادل ياسين هذه الممارسات بأنها "حرب مياه" ورصاصة صامتة تستهدف الوجود الفلسطيني.
وفي وادي الباذان قرب نابلس، تضرر المتنفس الطبيعي للعائلات الفلسطينية نتيجة التوسع الاستيطاني، حيث أبدى صاحب أحد متنزهات الينابيع الطبيعية، نظام فارس، مخاوف الزوار المستمرة من حضور المستوطنين.
وفي سياق متصل، حذر عالم الآثار الإسرائيلي ألون أراد من الأضرار الأثرية الناتجة عن تحويل المواقع إلى مسابح، بينما تواصل قوات الاحتلال فرض قيود صارمة عبر أكثر من 900 عائق مادي وحاجز وبوابة في عموم الضفة الغربية، مما يعيق طواقم الإغاثة ويخنق التجمعات الفلسطينية في محاولة لترسيخ السيطرة الاستيطانية المخالفة للقانون الدولي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة