فلسطين
سياسة

أسماء بلا وجود.. مئات المعتقلين الفلسطينيين من غزة يواجهون سياسة الإنكار والإخفاء القسري

الرسالة٦ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:٠١ ص0 مشاهدة
أسماء بلا وجود.. مئات المعتقلين الفلسطينيين من غزة يواجهون سياسة الإنكار والإخفاء القسري

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أسماء بلا وجود.. فلسطينيون اعتُقلوا ثم أنكر الاحتلال أنهم في سجونه - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في الثاني عشر من يوليو/تموز 2024، اختفى الفتى أكرم أبو طيور الذي كان يبلغ من العمر سبعة عشرة عاماً آنذاك. تؤكد والدته فلسطين أن قوات الاحتلال أوقفته قرب معبر رفح لينقطع أثره منذ ذلك اليوم، وسط بحث متواصل من العائلة عن إجابة حول مكانه لتصطدم برد الاحتلال بأنه "غير موجود". ولا يعد أكرم الحالة الوحيدة؛ فقد أحصت هيئة شؤون الأسرى والمحررين حتى فبراير/شباط 2026 نحو 691 فلسطينياً من غزة لا توجد مؤشرات رسمية تثبت اعتقالهم رغم تأكيد ذويهم. وفي السياق ذاته، تصنف إسرائيل 2662 فلسطينياً من غزة ضمن فئة "المقاتلين غير الشرعيين"، بينما تظل مصائر مئات المعتقلين مجهولة.

خلف هذه الأرقام، تعيش عائلات تفاصيل لحظة الاعتقال دون معرفة ما تلاها، وفلسطين أبو طيور واحدة منها حيث تتساءل عن الذنب الذي ارتكبه ابنها الفتى. وعلى الرغم من إنكار الاحتلال، إلا أن شهادات الأسرى المحررين تؤكد عكس ذلك، حيث أفاد أسير محرر بالتقائه بأكرم داخل معسكر سدي تيمان ونقله رسائل منه لعائلته، فيما يصر الرد الرسمي الإسرائيلي على عدم وجوده في السجلات.

وفي مدينة غزة، تعيش ريم أبو كويك المأساة ذاتها مع ثلاثة أسماء؛ ففي الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2023، اقتحمت قوات الاحتلال منزلها واعتقلت زوجها موسى المغربي وابنيها إبراهيم وحازم أمام عينيها، لتبقى العائلة طوال نحو 3 سنوات بلا معلومات مؤكدة سوى خبر غير رسمي عن رؤية زوجها حيّاً دون معلومات عن الابنين. وتكشف الأرقام حجماً هائلاً من المجهول، تشمل 691 شخصاً تؤكد عائلاتهم اعتقالهم بلا اعتراف رسمي، و2662 مصنفين كـ "مقاتلين غير شرعيين"، فضلاً عن تضارب في الردود الإسرائيلية حول ملفات أسرى ومفقودين، وتجاوز عدد المفقودين في عموم غزة 11 ألف شخص بين أنقاض ونزوح وإخفاء قسر.

تؤكد مؤسسات الأسرى الفلسطينية مواصلة الاحتلال سياسة الإخفاء القسري بحق معتقلي غزة للعام الثالث، مع حجب الأسماء وأماكن الاحتجاز والأوضاع الصحية، وحرمانهم من التواصل مع العالم الخارجي ومحاميهم، لتصبح المعاناة أعمق من مجرد معرفة مكان السجن، بل في عجز العائلات عن إثبات وجود أبنائها في المعتقلات من الأساس.

شارك الخبر: