تلويح الوسطاء بالحزم في ملف غزة: لماذا يأتي هذا التحول بعد دفع الثمن الباهظ من الدم والدمار؟


هذا الخبر بعنوان "حين يلوّح الوسطاء بالحزم.. لماذا بعد كل هذا الدم؟ | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سلطت التطورات الميدانية والسياسية الضوء على تصريحات وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، التي أكد فيها أن الفلسطينيين قدموا ما عليهم من التزامات بينما لم تنفذ "إسرائيل" ما هو مطلوب منها، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة مطالبة بالضغط عليها وإلا فقد يضطر الوسطاء، تركيا ومصر وقطر، إلى اتخاذ خطوات أكثر حزمًا.
جاء هذا الموقف في وقت تواصلت فيه الاعتداءات والتوغلات، حيث شهدت المنطقة أحداثًا متفرقة شملت هجمات بالصواريخ الباليستية والمسيّرات استهدفت كييف وموسكو، وتوغل قوات الاحتلال في الرفيد بالقنيطرة، إضافة إلى كارثة إنسانية وشيكة تتمثل في توقف محطات الأكسجين في غزة، واعتداءات الاحتلال والمستوطنين في الخليل، وما ذكره تفكجي حول منظومة الاستيطان لضم الضفة، وشهادة عبد الله المجدلاوي، وقرارات الاعتقال الإداري الصادرة عن المركز.
وأشارت المعطيات إلى أن المفاوضات طوال الأشهر الماضية عانت من غياب آلية حقيقية تُلزم "إسرائيل" بما توافق عليه، حيث كانت التحركات تتعثر بسبب طرح شروط جديدة أو إعادة فتح ما جرى التوافق عليه وسط استمرار القصف والحصار، مما حول الوساطة إلى إدارة أزمة بدلًا من حلها.
وأوضحت القراءة أن تصريحات هاكان فيدان تفتح الباب أمام احتمال انتقال تركيا ومصر وقطر من مرحلة المناشدات إلى مرحلة الخطوات العملية، والتي تتضمن وضع جدول زمني واضح، وإصدار موقف موحد يحدد الطرف المعرقل، وممارسة ضغط مباشر على الولايات المتحدة، واستخدام الأوراق الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية لرفع كلفة استمرار التعطيل.
وختمت المعالجة بالتأكيد على أن تأخر هذا التحول كان بسبب خشية الوسطاء من انهيار مسار التفاوض واختلاف الأدوات، غير أن الكلفة ظلت تُدفع يوميًا من حياة الفلسطينيين الذين يواجهون الجوع والنزوح وفقدان الأمان، مما يجعل غزة بحاجة ماسة إلى موقف سياسي حقيقي ينهي المماطلة ويفرض احترام الاتفاقات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة