فلسطين
عاجل

العام الرابع لإبادة التعليم في غزة: تحذيرات من انهيار منظومة المعرفة ومطالبات بتدخل دولي عاجل

الرسالة٦ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:١٧ ص0 مشاهدة
العام الرابع لإبادة التعليم في غزة: تحذيرات من انهيار منظومة المعرفة ومطالبات بتدخل دولي عاجل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "التعليم في غزة يدخل عامه الرابع تحت الإبادة.. مطلوب بتدخل دولي عاجل لوقف إبادة التعليم والمعرفة - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

06 سبتمبر 2026. الساعة: 09:36 ص الرسالة نت - متابعة أعرب مركز غزة لحقوق الإنسان عن بالغ قلقه إزاء استمرار انهيار المنظومة التعليمية في قطاع غزة للعام الرابع على التوالي، بالتزامن مع اقتراب موعد انطلاق العام الدراسي الجديد، في ظل استمرار الإبادة الجماعية التي يتعرض لها سكان القطاع وما خلّفته من تدمير واسع وممنهج للبنية التعليمية والبشرية وحرمان mئات الآلاف من الأطفال من حقهم في التعليم.

وأكد المركز، في بيان له الأحد، أن ما أصاب التعليم في غزة لا يمكن فصله عن السياق العام لحملة الإبادة الجماعية واسعة النطاق التي طالت السكان المدنيين، حيث لم تقتصر الخسائر على تدمير المدارس والمنشآت التعليمية، وإنما امتدت إلى قتل الطلبة والمعلمين والعاملين في قطاع التعليم وتعطيل العملية التعليمية وتدمير التجهيزات والمختبرات والمرافق التعليمية وإفراغ التعليم من مضمونه واستمراريته.

ورأى المركز أن هذا النمط المتواصل من التدمير والحرمان يندرج ضمن إبادة التعليم، الذي يشير إلى التدمير المنهجي لمنظومة التعليم والمعرفة والمؤسسات التي تنتجها وتنقلها، بما يهدد قدرة المجتمع على الحفاظ على ذاكرته وهويته الثقافية والعلمية وعلى إعادة بناء مستقبله.

استنزاف بشري غير مسبوق

استعرض مركز غزة لحقوق الإنسان حجم الخسائر البشرية التي لحقت بالمنظومة التعليمية منذ بداية العدوان الإسرائيلي في أكتوبر 2023، والتي طالت الطلبة والمعلمين والعاملين في المؤسسات التعليمية على حد سواء، مبينا أنه وفق البيانات الرسمية والميدانية المتاحة:

  • قتل أكثر من 20,051 طالبًا وطالبة في سن التعليم المدرسي منذ بداية الحرب.
  • قتل أكثر من 532 معلمًا ومعلمة من العاملين في القطاعين الحكومي والأهلي ووكالة الغوث.
  • قتل أكثر من 769 موظفًا وموظفة من العاملين في وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي والكوادر الإدارية والخدمية العاملة في قطاع التعليم.
  • غادر أكثر من 19,886 طالبًا وطالبة منظومة التعليم في غزة نتيجة النزوح أو السفر أو الاعتقال أو الإصابة وما ترتب عليها من انقطاع فعلي عن الدراسة.

وأكد المركز أن هذه الخسائر البشرية تضرب المقومات الأساسية للعملية التعليمية، ويحرم المجتمع من أجيال كاملة من حقها في التعليم، فيما يؤدي استهداف المعلمين والعاملين إلى إضعاف القدرة البشرية اللازمة لاستمرار النظام التعليمي وإعادة بنائه.

فجوة ديموغرافية تهدد مستقبل التعليم

وأشار المركز إلى أن عدد الأطفال في سن التعليم المدرسي في قطاع غزة كان قبل العدوان يبلغ 609,751 طفلًا وطفلة، منهم 295,106 في المدارس الحكومية و293,703 في مدارس وكالة الغوث و20,942 في المدارس الخاصة. وأضاف أنه كان من المتوقع أن يرتفع العدد بصورة طبيعية إلى 627,617 طالبًا وطالبة في العام الدراسي 2023/2024 ثم إلى 647,868 في 2024/2025 و658,979 في 2025/2026 وصولًا إلى 665,769 طالبًا وطالبة في العام الدراسي 2026/2027.

وتابع: غير أن حملة الإبادة الجماعية قطعت هذا المسار الديموغرافي بصورة حادة، بحيث تشير التقديرات إلى أن العدد الفعلي المتوقع للطلبة في قطاع غزة خلال العام الدراسي 2026/2027 لن يتجاوز 625,832 طالبًا وطالبة بعد احتساب آثار القتل والاعتقال والسفر والإصابة. وأوضح أن ذلك يعني فاقدًا تراكميًا يبلغ نحو 39,937 طالبًا وطالبة مقارنة بالعدد الذي كان متوقعًا وفق المسار الطبيعي للنمو السكاني قبل العدوان.

عام دراسي مبتور وفاقد معرفي متراكم

ووفق البيان؛ لم يقتصر انهيار التعليم على حرمان الأطفال والطلبة من الوصول إلى المدارس، بل طال جوهر العملية التعليمية ومضمونها، حيث باتت العملية التعليمية تجري بمدارس مؤقتة من الخيام أغلبها عبارة عن مدارس خاصة أو مبادرات محلية، وفي ظل ذلك تراجع عدد أيام الدوام المدرسي من نحو 200 يوم دراسي سنويًا إلى 60 يومًا فقط، فيما انخفض عدد الحصص الأسبوعية من 30 حصة إلى 12 حصة.

تدمير واسع للبنية التعليمية

وأشار المركز الحقوقي إلى أن قطاع غزة كان يضم قبل الحرب 584 مبنى مدرسيًا تشمل 309 مبانٍ حكومية و182 مبنى لمدارس وكالة الغوث و70 مبنى للمدارس الخاصة و23 مبنى للتربية المهنية. وبحسب أحدث البيانات المتاحة من الإدارة العامة للأبنية لعام 2026، تعرضت هذه المباني لأضرار واسعة شملت 96 مبنى مدمرًا بالكامل، و44 مبنى مدمرًا جزئيًا، و21 مبنى بأضرار بليغة، و52 مبنى بأضرار متوسطة، و64 مبنى بأضرار خفيفة.

تدمير أدوات التعليم ومقوماته

وأشار إلى أن الدمار امتد إلى داخل الفصول الدراسية والمرافق التعليمية، حيث فقد قطاع التعليم ما لا يقل عن 9,308 سبورة و142,242 طاولة و440,000 مقعد دراسي. كما طالت الخسائر التجهيزات الإدارية اللازمة لإدارة المدارس والمديريات وحفظ السجلات وتنظيم ملفات الطلبة.

تعطيل الكادر التعليمي

إلى جانب المعلمين الذين استشهدوا خلال الحرب، تعطل 26,776 من العاملين في الكادر التعليمي في المدارس الحكومية ومدارس وكالة الغوث والمدارس الخاصة عن أداء أدوارهم الطبيعية، يشمل ذلك 22,030 معلمًا ومعلمة، بينهم 11,852 في المدارس الحكومية و8,898 في مدارس الأونروا و1,280 في المدارس الخاصة.

وفي ضوء استمرار الانهيار التعليمي في قطاع غزة، طالب مركز غزة لحقوق الإنسان المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتحرك العاجل والفعّال لوقف الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة، ودعا اليونسكو واليونيسف والأونروا وغيرها من وكالات الأمم المتحدة باتخاذ إجراءات عاجلة لضمان استئناف التعليم الآمن وإدخال المواد والتجهيزات التعليمية وإعادة تأهيل المنشآت القابلة للإصلاح.

شارك الخبر: