فلسطين
اقتصاد

عام دراسي مثقل بالأزمات في غزة: أسر مكافحة لتأمين لوازم أبنائها وسط ظروف قاسية

فلسطين أون لاين٦ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٧:٥٣ ص0 مشاهدة
عام دراسي مثقل بالأزمات في غزة: أسر مكافحة لتأمين لوازم أبنائها وسط ظروف قاسية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عام دراسي مثقل بالأزمات.. أسر غزة تكافح لتأمين لوازم أبنائها | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع اقتراب استحقاق العام الدراسي الجديد، تصطدم آمال مئات آلاف الطلبة في قطاع غزة بواقع اقتصادي ألقى بأثقاله على كاهل الأسر المتعففة، التي باتت تواجه معضلة مستحكمة في تأمين أدنى لوازم التعليم لأبنائهم الملتحقين بالمدارس والجامعات والكليات، وسط ظروف معيشية قاسية أفرزها استمرار الحرب.

تتسع دائرة الاحتياجات المعيشية لتشمل القرطاسية الأساسية والزي المدرسي والحقائب، إلى جانب رسوم رياض الأطفال والأقساط الجامعية، في وقت أصبحت فيه الموارد المتاحة للأسر شبه معدومة نتيجة توقف معظم مصادر الدخل وانتشار البطالة.

تأتي هذه الأزمة في الوقت الذي تتطلع فيه العائلات لأن يكون العام الدراسي الحالي أفضل من سابقه، من خلال استئناف العملية التعليمية وتدارك جزء من الفاقد التعليمي التراكمي الذي يعانيه الطلبة منذ بدء الاحتلال حرب الإبادة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وفي الوقت الذي شرعت فيه المدارس بالضفة الغربية في استقبال الطلبة بانتظام ضمن خطط تعليمية مستقرة، يواجه قطاع غزة تحديات هيكلية غير مسبوقة يرتبط معظمها بالدمار الواسع الذي طال المنشآت التعليمية والبنية التحتية، حيث تعرضت أكثر من 85% من المدارس في القطاع لتدمير كلي أو جزئي، ما أدى إلى إخراج مئات المباني التعليمية عن الخدمة.

تعبر أم عمرو، وهي سيدة تُعيل 5 أبناء على مقاعد الدراسة، عن عمق المعاناة الاقتصادية التي تعيشها عائلتها، موضحة أن توفير الكميات المطلوبة من القرطاسية والملابس المدرسية لأبنائها الخمسة أصبح أمراً يفوق طاقتها المالية بأضعاف. وتأمل أم عمرو في حديثها مع صحيفة فلسطين أن تتجاوز وزارة التربية والتعليم هذا العام شرط الالتزام بالزي المدرسي الموحد، نظراً لغياب الأقمشة اللازمة لتصنيع الملابس نتيجة إغلاق المعابر وتوقف غالبية المصانع والغزل المحلي عن الإنتاج، فضلا عن عدم القدرة المالية لدى الأسر، مُعلِّقة أملها على المساعدات التي تقدمها الجمعيات الخيرية والأهلية لتأمين بعض المستلزمات الأساسية والرسوم المدرسية.

يستعد أكثر من 625,000 طالب وطالبة في قطاع غزة لبدء عامهم الدراسي في ظروف استثنائية، هذا الشهر وسط ترتيبات فنية لوجستية معقدة تحاول التكيف مع واقع المدارس المتوفرة التي تحول المتبقي منها إلى ملاجئ، مما دفع القطاع التعليمي إلى إنشاء "نقاط تعليمية" بديلة تتوزع على مختلف مناطق النزوح، والتي تعتمد غالباً على الخيام والشوادر القماشية في ظل غياب أدنى مقومات التهوية أو المقاعد الدراسية.

لا تتوقف هذه المعضلة عند حدود المدارس؛ إذ يمتد أثرها إلى التعليم العالي، حيث تعكس قصة الشابة لميس الخالدي جانباً من هذه التحديات، بعد أن حصلت هذا العام على معدل يؤهلها للالتحاق بكلية التمريض في إحدى الجامعات المحلية. ورغم أن الجامعة قدمت لها منحة مجانية للفصل الدراسي الأول، وأن الدراسة ستعتمد على التعليم عن بُعد (إلكترونياً)، إلا أن العقبة المالية ظلت قائمة لعدم امتلاكها هاتفا ذكيا أو جهاز حاسوب حديث، في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الهواتف المحمولة والمستلزمات التقنية بأسواق غزة التي قفزت بأكثر من 300% نتيجة منع الاحتلال دخول البضائع والأجهزة الإلكترونية.

على الجانب التجاري، يوضح محمود إسماعيل العامل في إحدى المكتبات المحلية، أن المكتبة أقدمت على استيراد وتوفير كميات محدودة من القرطاسية استجابة لاقتراب الموسم تخوفاً من استمرار تدهور الأوضاع الأمنية والميدانية وما قد يترتب عليها من تعطيل للعملية التعليمية. كما يؤكد أن ضعف القدرة الشرائية وغياب السيولة لدى العائلات يحول دون شراء المستلزمات كاملة، حيث تكتفي الأسر بشراء الحد الأدنى من الدفاتر والأقلام، مع بقاء الأسعار أعلى مما كانت عليه قبل أكتوبر 2023 وسط مخاوف من دخول مساعدات مجانية ممولة من مؤسسات إغاثية خارجية تؤدي إلى ركود البضائع المعروضة وتكبيدهم خسائر جديدة.

شارك الخبر: