فلسطين
منوعات

قصة شهيد الصمود.. نادر سعدية شرطي ظل سنداً لعائلته حتى استشهاده

فلسطين أون لاين٦ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٢١ ص0 مشاهدة
قصة شهيد الصمود.. نادر سعدية شرطي ظل سنداً لعائلته حتى استشهاده

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نادر سعدية.. شرطي ظل سندًا لعائلته وشعبه حتى استشهاده | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في البيت الذي استأجرته عائلة نادر عبد الكريم سعدية في خربة العدس بمدينة رفح، جنوبي قطاع غزة، كان يفترض أن يكون النزوح محطة مؤقتة فرضتها الحرب، لكن في 27 مارس/ آذار 2024، تحوّل المكان إلى مسرح لفاجعة فقدت فيها العائلة 13 شخصًا من أقاربها، بينهم والدا نادر وشقيقه وابنه وزوج شقيقته، إلى جانب عدد من المصابين، في حين نجت اثنتان من بناته من جريمة إسرائيلية جديدة راح ضحيتها عدد من المدنيين.

ترك نادر (39 عامًا) منذ رحيله فراغًا لا يشبه غياب شخص عادي؛ فقد كان، كما يصفه شقيقه محمد، "الكل في الكل". كان نادر ثاني الأبناء في عائلة مكونة من ثلاثة أبناء وابنتين، ويقول شقيقه محمد لصحيفة "فلسطين": "شخصيته ظهرت مبكرًا، وإن والداه كانا يعتمدان عليه رغم وجود شقيق أكبر منه".

منذ صغره كان نادر مرحًا، وشخصيته مميزة، ويتحمل المسؤولية، ما جعله يظهر كأنه أكبر من عمره. ومنذ المرحلة الثانوية، اختار نادر أن يتحمل مسؤولية نفسه، وبدأ العمل منذ الصف الثاني الثانوي، وكان يؤمّن مصروفه الشخصي، وعمل فني ألمنيوم في شركة خاصة، وفي الوقت نفسه واصل دراسته الجامعية في جامعة القدس المفتوحة وتخصص في الإدارة.

التحق نادر بجهاز الأمن الداخلي وعمل فيه ثماني سنوات، ثم انتقل إلى الاستخبارات العسكرية، قبل أن يعمل في الشرطة المدنية ضمن قسم عمليات الشرطة في مركز الزيتون. ونزحت عائلة نادر في 13 أكتوبر/تشرين الأول 2023، لكنه لم يترك عمله، فظل يتنقل يوميًا بين الجنوب ومدينة غزة، إلى أن أغلقت الطريق أمامه.

وفي 18 رمضان 2024، كان نادر يجلس أمام البيت الذي نزحت إليه العائلة في رفح، يمازح المارة ويتبادل الحديث والضحك معهم، وكانت تلك من آخر الصور التي يحتفظ بها شقيقه عنه، في ذلك اليوم وقع الاستهداف الإسرائيلي الذي أنهى حياته وحياة 12 آخرين من أفراد عائلته.

شارك الخبر: