فلسطين
سياسة

قراءة تحليلية لمدى القدرة الميدانية الإسرائيلية على اختراق الأرض الفلسطينية

شهاب٧ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:٤٧ ص0 مشاهدة
قراءة تحليلية لمدى القدرة الميدانية الإسرائيلية على اختراق الأرض الفلسطينية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قراءة تحليلية في حدود القدرة "الإسرائيلية" على اختراق الأرض الفلسطينية ميدانيًا | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تخوض الحرب على غزة عامها الثالث في ظل هدنة تتسم بالهشاشة وغياب الاستقرار الحقيقي؛ فبينما يعلن وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن رفض الانسحاب إلى حين نزع سلاح حماس وتدمير الأنفاق، وتتزايد الأحاديث حول فرض منطقة أمنية غير مسبوقة داخل القطاع، تبرز ملامح استراتيجية أوسع ترمي لإعادة صياغة قواعد الاشتباك على غرار ما كان عليه الوضع قبل عام 2012، حيث كانت الساحة مباحة أمام التوغلات والاغتيالات دون رادع.

يتزامن ذلك مع تصاعد النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية، مما يعزز التحليلات التي يتبناها التيار الاستيطاني الديني في الائتلاف الحاكم بأن ما يحدث هو إعادة هندسة شاملة للمشهد الفلسطيني. وفي المقابل، وبينما تتواصل حملات القصف الجوي التي أودت بحياة أكثر من 1300 فلسطيني منذ إعلان الهدنة في أكتوبر الماضي مقابل خسائر محدودة في صفوف الجنود الإسرائيليين، يبرز تساؤل جوهري حول حقيقة السيطرة الأمنية الميدانية لإسرائيل وما إذا كانت تقتصر على الهيمنة النارية عن بُعد.

تتضح هذه الإشكالية جلية من خلال حادثة الأول من سبتمبر 2026، حين اضطرت قوة خاصة إسرائيلية حاولت التسلل إلى مدينة غزة للانسحاب بغطاء جوي كثيف إثر انكشاف أمرها، مما يثير تساؤلات مهمة حول طبيعة الاختراق الاستخباراتي والفرق بين دقة الاستهداف وخوارزميات جمع البيانات عبر أنظمة مثل لافندر والإنجيل ونيمبوس، وبين القدرة الفعلية على التحرك بحرية على الأرض.

فالاعتماد الكثيف على الغطاء الجوي يمثل اعترافاً ضمنياً بغياب السيطرة البرية الحرة، وهو ما يتطابق مع ما جرى سابقاً في حادثة خان يونس عام 2018 بقيادة الشهيد نور الدين بركة، ليؤكد أن مرونة المقاومة المحلية وخلايا الإنذار المبكر لا تزال قائمة رغم الفارق الزمني والدمار الهائل.

شارك الخبر: