ما الأهداف السياسية والأمنية من تصعيد نتنياهو المستمر في غزة ولبنان؟


هذا الخبر بعنوان "ماذا يريد نتنياهو من التصعيد في غزة ولبنان؟" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا يقتصر التصعيد الإسرائيلي المستمر في غزة ولبنان على كونه سلسلة من العمليات العسكرية المنفصلة أو مجرد ردود فعل ميدانية، بل تخلفه حسابات سياسية وأمنية أوسع تتعلق بمستقبل الحرب والمرحلة الانتقالية في قطاع غزة، إلى جانب موقع إسرائيل ضمن الترتيبات الإقليمية التي تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لدفعها قدماً.
مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية خلال أقل من شهرين ونصف، يعد الحفاظ على صورة نتنياهو كرجل الأمن والحرب ركيزة سياسية أساسية. فإبقاء القضايا الأمنية في صدارة المشهد يتيح له إعادة ترتيب المنافسة الداخلية حول مفهوم الأمن والتهديد، وإبعاد النقاش عن إخفاقات حكومته ومستقبل غزة والمسؤولية السياسية عن الحرب.
في قطاع غزة، يسعى نتنياهو للحفاظ على القدرة العسكرية وحرية العمل لجيش الاحتلال، ومنع تحول المرحلة الانتقالية إلى مسار سياسي مستقل. فالمسألة تتجاوز وقف إطلاق النار أو دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة، لتشمل تحديد صاحب القرار الفعلي وشروط المرحلة المقبلة، وما إذا كانت ستفضي إلى انسحاب إسرائيلي كامل أم إلى ترتيبات تضمن استمرار السيطرة والنفوذ.
أما في لبنان، فتبدو الوظيفة مختلفة جزئياً، حيث تريد إسرائيل تثبيت معادلة تفيد بأن أي ترتيبات سياسية أو وقف لإطلاق النار لا يقيدان حرية الجيش الإسرائيلي في تنفيذ العمليات العسكرية عند وجود تهديد أمني. ويمثل التصعيد في الجنوب اللبناني رسالة ردع ليس فقط لحزب الله، بل لأي طرف يحاول فرض قيود سياسية على استخدام القوة.
وتشير المعطيات إلى أن الإدارة الأمريكية، رغم طلبها إيضاحات بشأن التصعيد في لبنان وغزة، قبلت الرواية الإسرائيلية حول دوافع الهجمات، مما يعكس عدم رغبة واشنطن في الدخول بمواجهة مع الرواية الأمنية لإسرائيل أو فرض تغيير استراتيجي حقيقي على حكومتها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة