فلسطين
سياسة

خطة بن غفير لتهجير غزة: بين الاستعراض الانتخابي والتواطؤ الدولي والموقف الإقليمي

الرسالة٧ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٧:٠٩ ص0 مشاهدة
خطة بن غفير لتهجير غزة: بين الاستعراض الانتخابي والتواطؤ الدولي والموقف الإقليمي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مقال: خطة بن غفير للتهجير: بين الاستعراض الانتخابي والخذلان الدولي   - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في الأيام الماضية، تتالت التصريحات الإسرائيلية الرسمية بوتيرة متسارعة، حيث عرض وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير خطة مكتملة الأركان لتهجير 1.86 مليون فلسطيني من غزة خلال سبع سنوات، بينما أقر وزير الحرب يسرائيل كاتس بأن مخطط التهجير لم يُلغَ بل هو مجمّد بانتظار موافقة أمريكية تُحدد الوجهة التي ستستقبل سكان القطاع.

يطرح هذا التحول تساؤلات كبرى حول ما إذا كان الأمر مجرد استعراض انتخابي عابر بالتزامن مع الاستحقاق الانتخابي الإسرائيلي المقرر في السابع والعشرين من أكتوبر المقبل، أم مرحلة تُبنى على أنقاض اتفاق شرم الشيخ الموقّع في العاشر من أكتوبر 2025 بوساطة ترامب وإنشاء ما يُعرف بـ "مجلس السلام". فمنذ توقيع الاتفاق، لم تلتزم إسرائيل ببند واحد، وشهد الميدان آلاف الخروقات اليومية وارتفاع حصيلة الشهداء لأكثر من 1300 فلسطيني، وسط صمت مريب من "مجلس السلام" الذي اكتفى بتبني الرواية الإسرائيلية.

تتكامل خطة بن غفير التقنية التي تتضمن وزارة مقترحة وميزانية تصل إلى خمسين مليار شيكل مع تصريحات يسرائيل كاتس لتؤكد أن القرار السياسي قائم بانتظار الغطاء الأمريكي. وفي المقابل، تصطدم هذه الخطط بعقبات أبرزها رفض الدول المرشحة لاستقبال المهجرين، والموقف الإقليمي الرافض للتهجير من مصر والأردن والسعودية وقطر والإمارات وتركيا وباكستان وإندونيسيا باعتباره خطًا أحمر يمس الأمن القومي وحل الدولتين.

يبقى الرهان الأكبر على صمود الشعب الفلسطيني في غزة الذي واجه إبادة مستمرة، رافضًا التنازل عن أرضه أو الخروج منها بطريقة مذلة، ليبقى مخطط التهجير محاولة فاشلة لإنهاء القضية الفلسطينية عبر تفريغ الأرض من أصحابها.

شارك الخبر: