فلسطين
اقتصاد

خبير اقتصادي يحذر: اقتصاد الندرة يفاقم أزمة السوق في غزة ويهدد الاستقرار المعيشي

فلسطين أون لاين١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٢ ص0 مشاهدة
خبير اقتصادي يحذر: اقتصاد الندرة يفاقم أزمة السوق في غزة ويهدد الاستقرار المعيشي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أبو قمر: اقتصاد الندرة يفاقم أزمة السوق في غزة | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد الخبير الاقتصادي أحمد أبو قمر أن قطاع غزة يواجه تحولات جذرية في طبيعة السوق، مدفوعة بنقص حاد في السلع واضطراب مستمر في الإمدادات. وحذر أبو قمر من التداعيات الخطيرة لما وصفه بـ"اقتصاد الندرة" على النشاط الاقتصادي وحياة السكان في القطاع.

وأوضح أبو قمر أن تحول سلع كانت متاحة بأسعار معقولة، مثل المسامير وزيت السيارات، إلى مواد باهظة الثمن أو نادرة الوجود، يعكس محدودية العرض وعدم انتظام الإمدادات مقارنة بالاحتياجات الفعلية لسكان غزة. وأشار إلى أن دخول مئات الشاحنات إلى القطاع لا يكفي وحده لتقييم تحسن وضع السوق، مؤكداً أن الأهم هو طبيعة السلع التي تحملها الشاحنات، وكمياتها، ومدى انتظام وصولها إلى الأسواق.

وبيّن أن اضطراب سلاسل التوريد، وفرض أتاوات "التنسيقات"، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف النقل والتخزين وتراجع القدرة الشرائية، كلها عوامل تزيد من حدة واستمرارية النقص في السلع، مقارنة بالأسواق المستقرة التي يمكن للتجار فيها مواجهة النقص المؤقت من خلال المخزون أو تنويع الموردين.

وحذر أبو قمر من أن آثار اقتصاد الندرة لا تقتصر على ارتفاع أسعار بعض السلع، بل تمتد لتشمل كفاءة الاقتصاد ككل. وأدى انشغال التجار والمستهلكين بتأمين الاحتياجات الأساسية إلى تراجع القدرة على التخطيط والاستثمار، وتحول رأس المال نحو تخزين السلع بدلاً من توجيهه إلى الأنشطة الإنتاجية.

وأضاف أن استمرار الندرة قد يحولها من أزمة مؤقتة إلى سلوك اقتصادي دائم، مما يؤثر على قرارات الشراء والتسعير والتخزين، ويزيد من تكلفة النشاط الاقتصادي حتى مع تحسن بعض ظروف الإمداد. ولفت إلى أن المستهلكين في غزة يضطرون، مع استمرار النقص، إلى إصلاح ما كانوا يستبدلونه، وإعادة استخدام ما لديهم، وتخزين ما يستطيعون، والبحث عن بدائل حتى وإن كانت أقل كفاءة.

وأكد أبو قمر أن معالجة الأزمة تتطلب ضمان استمرارية الإمدادات، وتنوع السلع، وانسيابها بين المناطق، ووقف الأتاوات، وتقليل تكاليف النقل والوساطة، وتحسين شفافية التوزيع، بما يحد من تداعيات اقتصاد الندرة ويسهم في استقرار السوق. ويأتي ذلك في ظل استمرار التحديات الاقتصادية والإنسانية التي يواجهها قطاع غزة، مع اضطراب حركة الإمدادات وارتفاع تكاليف النقل والتخزين، ما يفاقم الضغوط المعيشية ويحد من قدرة الأسواق على استعادة استقرارها.

شارك الخبر: