أزمة كهرباء خانقة في غزة: 44 مولدًا فقط تعمل وتهديد بتوقف أقسام طبية حيوية


هذا الخبر بعنوان "44 مولدًا كهربائيًا فقط تعمل في غزة.. أزمة الطاقة تهدد أقسامًا طبية حيوية | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه المنظومة الصحية في قطاع غزة خطرًا داهمًا يتمثل في اتساع رقعة تعطل الخدمات الطبية، وذلك بعد خروج 68 مولدًا كهربائيًا عن الخدمة من أصل 116، مع تفاقم مشكلة نقص قطع الغيار اللازمة لإصلاحها. هذه الأزمة تهدد استمرار عمل أقسام حيوية داخل المستشفيات والمراكز الصحية، وتدفع باتجاه مناشدات عاجلة لإدخال مولدات جديدة ومستلزمات الصيانة.
وأوضح مدير عام الهندسة والصيانة في وزارة الصحة، المهندس مازن العرايشي، أن 44 مولدًا كهربائيًا فقط لا تزال تعمل في القطاع، بينما تحتاج 8 مولدات أخرى إلى صيانة عاجلة يتعذر تنفيذها بسبب عدم توفر قطع الغيار الأساسية. وأشار العرايشي إلى أن المولدات العاملة تعاني من التهالك الشديد وتعمل تحت ضغط تشغيلي متواصل يفوق قدراتها، مما يزيد من احتمالات تعطل المزيد منها ويهدد قدرة المرافق الصحية على توفير الكهرباء اللازمة لتشغيل الأجهزة والمعدات الطبية.
وقد انعكست أزمة المولدات بشكل مباشر على الخدمات المقدمة للمرضى، حيث توقفت خدمات مرتبطة بالحضانة ورعاية الأطفال الخدّج في مستشفى الرنتيسي ومجمع الشفاء الطبي. كما تعطلت خدمات الأشعة والمختبرات وعيادات الأسنان في عيادات المغازي والزوايدة والفلاح.
تزيد هذه التطورات من المخاطر التي تواجه المرضى، خصوصًا الأطفال الخدّج والحالات الحرجة التي تحتاج إلى رعاية ومتابعة مستمرتين، في ظل اعتماد الأقسام الطبية على الكهرباء لتشغيل الأجهزة والمعدات الضرورية لتقديم الخدمات الصحية. ومع استمرار نقص قطع الغيار، تواجه الطواقم الفنية صعوبات في إعادة تشغيل المولدات المتعطلة، بينما يهدد الضغط التشغيلي المتواصل المولدات المتبقية، مما ينذر باتساع دائرة الأقسام التي قد تضطر إلى تعليق خدماتها إذا استمرت الأزمة.
في مواجهة هذه الأزمة، وجه العرايشي مناشدة عاجلة إلى المؤسسات الدولية والأممية والإنسانية، داعيًا إلى التدخل الفوري والضغط للسماح بإدخال مولدات كهربائية جديدة وقطع الغيار الأساسية ومستلزمات الصيانة إلى قطاع غزة. وشدد على أن نقص الإمكانات وقطع الغيار يعيق جهود الطواقم الفنية لإعادة تشغيل المولدات المتوقفة، رغم الحاجة الملحة إليها لضمان استمرارية عمل المستشفيات والمراكز الصحية.
تأتي هذه الأزمة في ظل استمرار تداعيات الحرب على القطاع الصحي في غزة، الذي يواجه ضغوطًا متزايدة على قدرته التشغيلية. ويهدد تعطل مصادر الطاقة بتقليص الخدمات الطبية المتاحة للمرضى، في وقت يحتاج فيه القطاع إلى تعزيز قدرات المستشفيات وتأمين المستلزمات الضرورية لاستمرار عملها.
ويحذر واقع المولدات المتعطلة من أن نقص قطع الغيار والطاقة لم يعد مجرد عائق فني، بل بات تهديدًا مباشرًا لاستمرار خدمات طبية أساسية، مما يجعل إدخال المولدات الجديدة ومستلزمات الصيانة ضرورة عاجلة لتفادي توقف مزيد من الأقسام وحرمان المرضى من الرعاية اللازمة.
عاجل
سياسة
سياسة
سياسة