فلسطين
عاجل

من أحراش يعبد إلى أوصرين: قصة مقاومة عائلية تمتد عبر الأجيال، بطلها الشهيد محمود محسن وحفيد عز الدين القسام

شهاب١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٢ م0 مشاهدة
من أحراش يعبد إلى أوصرين: قصة مقاومة عائلية تمتد عبر الأجيال، بطلها الشهيد محمود محسن وحفيد عز الدين القسام

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقرير من أحراش يعبد إلى أوصرين.. الشهيد محمود محسن حفيد رجال عزالدين القسام | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعاد استشهاد الشاب محمود محمد عربي محسن، منفذ عملية الطعن قرب قرية أوصرين جنوب نابلس، إلى الواجهة سيرة جده المجاهد عربي بدوي، أحد الرجال الذين رافقوا الشيخ عز الدين القسام وانخرطوا في العمل المقاوم خلال فترة الانتداب البريطاني على فلسطين. نفذ محسن، يوم الاثنين، عملية طعن قرب قرية أوصرين جنوب نابلس، أسفرت عن إصابة مستوطن بجروح خطيرة، قبل أن تلاحقه قوات الاحتلال وتطلق النار عليه، ما أدى إلى استشهاده.

لا يتوقف حضور اسم محسن عند العملية الأخيرة، إذ يرتبط بتاريخ عائلي يمتد إلى ثلاثينيات القرن الماضي، من خلال جده المجاهد عربي بدوي، المولود عام 1916 في بلدة قبلان جنوب نابلس. وكان المجاهد عربي بدوي من أوائل الفلسطينيين الذين انضموا إلى مجموعة الشيخ عز الدين القسام، وشارك في العمل المقاوم ضد سلطات الاحتلال البريطاني والمشروع الصهيوني في فلسطين، في مرحلة شهدت تصاعدًا في التنظيم المسلح وملاحقة مجموعات القسام.

عقب معركة أحراش يعبد في تشرين الثاني/نوفمبر عام 1935، التي استشهد فيها الشيخ عز الدين القسام وعدد من رفاقه، اعتقلت القوات البريطانية عربي بدوي، وخضع للمحاكمة قبل أن يقضي أربعة عشر عامًا في السجن. وشكّلت تجربة الاعتقال جزءًا أساسيًا من سيرته، إذ عاصر داخل المعتقلات البريطانية مرحلة مبكرة من تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية، وعايش ظروف أسر عدد من المقاومين الذين انخرطوا في مواجهة سلطات الانتداب.

وبعد نحو تسعة عقود من تجربة الجد، برز اسم حفيده محمود محمد عربي محسن في سياق مختلف من المواجهة، مع استمرار العدوان الإسرائيلي جنوب نابلس، ولا سيما في المنطقة الممتدة بين بيتا وأوصرين وقبلان، التي تشهد توسعًا للبؤر والمزارع الاستيطانية واعتداءات متكررة على الأراضي والمواطنين. وتكتسب عملية أوصرين بعدًا إضافيًا في ضوء هذا التاريخ العائلي؛ فبين الجد الذي انخرط في مجموعة القسام خلال ثلاثينيات القرن الماضي، والحفيد الذي استشهد عقب تنفيذ عملية طعن عام 2026، تمتد نحو تسعين عامًا من التحولات التي شهدتها فلسطين، فيما بقيت قرى جنوب نابلس واحدة من المناطق التي تشهد مواجهات متواصلة على الأرض.

تأتي عملية محسن كذلك ضمن سلسلة من عمليات ومحاولات الطعن التي شهدتها الضفة الغربية منذ بداية العام الجاري، في وقت تتصاعد فيه اعتداءات المستوطنين وتتوسع البؤر الاستيطانية في مناطق عدة، بينها محيط أوصرين وجبل قماص جنوب نابلس.

شارك الخبر: