فلسطين
اقتصاد

أزمة غير مسبوقة في غزة: نقص قطع غيار الهواتف يضاعف تكاليف الصيانة ويهدد حياة السكان اليومية

شهاب١٦ آب ٢٠٢٦ في ١٠:٠٦ ص0 مشاهدة
أزمة غير مسبوقة في غزة: نقص قطع غيار الهواتف يضاعف تكاليف الصيانة ويهدد حياة السكان اليومية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقرير هواتف الغزيين عالقة في الصيانة.. نقص الهواتف وانعدام قطع الغيار يرفع كلفة الصيانة في غزة | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تعد أعطال الهواتف المحمولة في قطاع غزة مجرد مشكلة بسيطة يمكن حلها بزيارة أقرب محل صيانة، إذ تسبب الحصار المستمر ومنع إدخال قطع الغيار في أزمة حادّة تمثلت بنقص مستلزمات الإصلاح وارتفاع أسعار المتاح منها لمستويات تعجز قدرات السكان. وأصبح اقتناء هاتف جديد بالكامل أمراً بالغ الصعوبة، في ظل قفزة أسعاره عدة أضعاف مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب.

تتعدد أسباب الأعطال الواردة لمحلات الصيانة؛ فمنها هواتف تضررت بفعل القصف، وأخرى تلفت نتيجة السقوط وظروف النزوح المستمرة، إضافة إلى أعطال مرتبطة بسوء الشحن ومصادر الطاقة البديلة، وأخرى تصيب اللوحات الإلكترونية بعد أعوام من الاستخدام وانتهاء العمر الافتراضي. غير أن التحدي المشترك يكمن في ندرة القطع اللازمة لإصلاحها.

وتروي تمارة أبو الهنود، وهي طالبة في إحدى جامعات القطاع، معاناتها بعد أن اضطرت لدفع 1500 شيكل لإصلاح هاتفها الذي لم يكن يتجاوز سعره الأصلي نحو 500 شيكل، لعدم وجود خيار آخر أمامها واعتمادها الكلي عليه في دراستها الجامعية والتواصل مع زملائها، واصفة الهاتف بأنه بمثابة "ذراعها اليمين".

من جانبه، يستقبل المهندس خالد اللوح، العامل في شركة لصيانة الهواتف بغزة، أعداداً غفيرة يومياً من المواطنين الساعين لإصلاح أجهزتهم المتضررة. ويؤكد اللوح أن شركات الصيانة تتكبد خسائر فادحة بسبب غياب قطع الغيار عن أسواق القطاع، حيث اقتصرت الموجودات على كميات نادرة وبأسعار وصفها بالجنونية، مما يضطر الفنيين للاعتذار للزبائن لعدم قدرتهم على إصلاح الأجهزة التي كانت تستغرق دقائق معدودة في السابق.

ويشير اللوح إلى أن أسعار شاشات الهواتف تتراوح حالياً بين 1000 و3000 شيكل حسب الموديل، لتفوق أحياناً قيمة الجهاز نفسه، في حين قفز سعر الهاتف الجديد من 500 شيكل قبل الحرب إلى نحو 3500 شيكل اليوم، مما يدفع المواطنين للتمسك بأجهزتهم القديمة رغم التكلفة الباهظة.

ويواجه علاء عبد الهادي أزمة مشابهاً بعد تعرض شاشة هاتفه الأيفون للتلف أثناء هروبه من قصف قرب مكان عمله، ليجد نفسه عاجزاً عن إيجاد شاشة بديلة بسعر منطقي، حيث تتجاوز أسعار الشاشات المعروضة سعر هاتفه لضعفين.

وفي مشهد يعكس قسوة الظروف، يتناوب ثمانية أفراد من عائلة شاهين على استخدام هاتفين فقط لتغطية احتياجاتهم من تعليم إلكتروني ودراسة جامعية ومتابعة أكواد وررسائل المساعدات والتواصل مع الأقارب بالخارج، وذلك بعد تلف هواتفهم السابقة جراء كثرة الاستخدام ومصادر الطاقة البديلة غير المستقرة.

وتعكس هذه الأزمة واقعاً أوسع أشار إليه المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، والذي حذر من أن منع إدخال مستلزمات الصيانة عطّل قطاعات حيوية مختلفة، في وقت تعاني فيه نحو 83% من الأسر في قطاع غزة من انعدام مصادر الدخل، لتشكل كلفة صيانة الهاتف عبئاً إضافياً يثقل كاهل المواطنين.

شارك الخبر: