فلسطين
سياسة

أنشطة جمعية "ناتان" في غزة: إغاثة مشبوهة أم محاولة لتجميل جرائم الاحتلال؟

شهاب٨ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٦ ص0 مشاهدة
أنشطة جمعية "ناتان" في غزة: إغاثة مشبوهة أم محاولة لتجميل جرائم الاحتلال؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقرير "ناتان".. عمل إنساني "مشبوه" وغسالة "سياسية" لجرائم الاحتلال في غزة | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثار دخول جمعية "ناتان" الإسرائيلية إلى قطاع غزة عبر مؤسسات وشركاء محليين لتنفيذ نشاط إنساني يقتصر على توزيع "حقائب الكرامة" على النساء، تساؤلات واسعة بشأن أهدافه وتوقيته. يأتي هذا الحضور في ظل استمرار تداعيات حرب الإبادة الجماعية التي ارتكبها الاحتلال على مدار نحو ثلاثة أعوام، والتي أسفرت عن دمار واسع طال المستشفيات والمدارس والمنازل، بالتزامن مع فرض حصار وتجويع واستهداف متواصل للمدنيين وسط تحكم سلطات الاحتلال بحركة المساعدات.

ولا تنشط جمعية "ناتان" بشكل مباشر في القطاع، بل تمر عبر وسطاء ومؤسسات أخرى تتولى التنفيذ الميداني بينما تقدم الجمعية الدعم والاستشارات من الخارج. وترأس الجمعية أليس ميلر، وهي ضابطة ومهندسة طيران سابقة في سلاح الجو الإسرائيلي خاضت معركة قضائية في التسعينيات لفتح الباب أمام النساء للالتحاق بدورات الطيارين، وعملت لسنوات في قطاع الطيران والتكنولوجيا قبل انتقالها للعمل الإنساني. ويمثل سلاح الجو الإسرائيلي طرفًا رئيسيًا في القصف وتدمير البنية التحتية والمنشآت المدنية وإيقاع أعداد هائلة من الضحايا في غزة.

ويؤكد الكاتب والمحلل السياسي وسام عفيفة أن دخول "ناتان" يشكل مفارقة صارخة تتمثل في ظهور المؤسسة الإسرائيلية بوجه إنساني بينما يقف الاحتلال خلف الدمار الشامل. ويشير إلى أن الإشكالية تكمن في محاولة إعادة إنتاج صورة "إسرائيل" أمام المجتمع الدولي عبر إبراز مشاهد المساعدة وتغييب سياق الحرب والحصار، محذرًا من تحويل الإغاثة إلى "مغسلة سياسية" لتجمل صورة الاحتلال على حساب معاناة الأطفال الفلسطينيين.

من جانبه، يوضح الكاتب والمحلل السياسي د. إياد القرا أن نشاط الجمعية يتجاوز مجرد تقديم المساعدات لمحاولة الاقتراب من المجال التعليمي والمساس بالوعي والهوية والرواية الفلسطينية. ويحذر من استغلال حاجة الأطفال الملحة للتعليم والمساحات الآمنة لفرض تأثير على المضمون والمعايير، داعيًا إلى حماية استقلال العمل الإغاثي والتعليمي ومنع توظيفه سياسيًا، مع التأكيد على ضرورة تحميل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الكارثة عبر المؤسسات المستقلة والأمم المتحدة.

شارك الخبر: