فلسطين
سياسة

قراءة في المشهد السياسي الإسرائيلي: تقارير عن التجويع المستمر وتداعيات الانتخابات المرتقبة

فلسطين أون لاين٨ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:١٦ ص0 مشاهدة
قراءة في المشهد السياسي الإسرائيلي: تقارير عن التجويع المستمر وتداعيات الانتخابات المرتقبة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كلهم بنو صهيون | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أفاد "الإعلام الحكومي" بأن الاحتلال يمنع وصول 65% من الغذاء المطلوب ممارساً "التجويع الصامت"، بينما تعتزم الأرجنتين تقديم شكوى جنائية ضد شركات إسرائيلية في فوكلاند، وسط تحذيرات بن زايد التي تفتح ملف 7 أكتوبر متسائلة عما إذا كان نتنياهو قد تجاهل إنذارات الهجوم. وفي مشهد مأساوي، شيع أهل الطفلة وفاء عكيلة إلى قبرها قبل أن تحمل حقيبتها إلى المدرسة. وأكدت "الصحة" أن العلاج الطبيعي يشكل شريان حياة لآلاف الجرحى والمصابين في الحرب التي لا تنتهي حتى عندما يتوقف القصف، حيث اغتال الاحتلال شاباً بعد محاصرة منزل في عقربا جنوب نابلس، وسقط شهيد متأثرًا بجراحه وإصابات وسط خروقات إسرائيلية لوقف إطلاق النار بغزة، إلى جانب وقوع إصابات واعتقالات واقتحامات للاحتلال والمستوطنين في الضفة، وسط أجواء حارة إلى شديدة الحرارة حتى الجمعة.

وفي سياق متصل، تنتظر قيادة منظمة التحرير الفلسطينية نتائج الانتخابات الإسرائيلية في 27 أكتوبر باهتمام وأوهام، على أمل أن تفوز المعارضة الإسرائيلية التي يتزعمها اليوم الجنرال جادي أيزنكوت، ويائير لبيد، ونفتالي بينت، ويورام كوهين، وأفيغدور ليبرمان، وغيرهم من الشخصيات القيادية الإسرائيلية صاحبة الباع الطويل في ذبح الشعب العربي الفلسطيني، وفي إنكار حقوقه، وفي عبادة المقدسات الإسرائيلية المتمثلة بعدم السماح بقيام دولة فلسطينية، وعدم الانسحاب من قطاع غزة والضفة الغربية، وعدم التخلي عن القدس عاصمة أبدية لدولة إسرائيل، وعدم التخلي عن فكرة إقامة جبل الهيكل، وعدم اقتلاع أي مستوطنة في الضفة الغربية.

وتلتقي تلك المبادئ الرئيسة على حياضها زعماء المعارضة الإسرائيلية، الذين يطرحون أنفسهم بديلاً لتحالف حزب الليكود، ويتحدثون في حملاتهم الإعلامية عن تشكيل لجنة تحقيق في مصيبة السابع من أكتوبر، ويسعون لفك طوق العزلة الدولية عن عنق الإسرائيليين، وتتحدثون عن تهدئة الضفة الغربية، مع التأكيد على نزع السلاح من غزة والضفة الغربية، وبقاء الجيش الإسرائيلي في معظم أراضي قطاع غزة، والعمل على تخفيف الانتقادات الدولية للمحرقة التي يمارسها الجيش الإسرائيلي ضد المدنيين في غزة.

وتتمنى القيادات الفلسطينية وتحلم أن تفوز المعارضة، وأن يتم تشكيل حكومة إسرائيلية بعيداً عن نتنياهو وسموتريتش وبن غفير، على أمل أن تتراخى القبضة الفولاذية لبن غفير عن الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وأن تخف قبضة سموتريتش عن عنق القرى والتجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية، وأن تتراخى قبضة وزير المالية عن أموال المقاصة، وأن يعاود غادي أيزنكوت الحديث عن لقاءات مع الفلسطينيين لتحسين أحوالهم المعيشية لتهدئة الأوضاع.

ومع ذلك، فإن القيادات الفلسطينية على قناعة تامة بأن لا دولة فلسطينية في ظل القيادة الإسرائيلية الحالية وفي ظل المعارضة، وأن وقف الاستيطان لن يتحقق تحت ظل أي حكومة إسرائيلية، وإن إخلاء المستوطنات عن أرض الضفة الغربية في حكم المستحيل، وأن تحرير القدس وعودة اللاجئين أمسيا من الأوهام وغافل الأحلام، وأن إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين لا يقع ضمن برنامج الحكومة الحالية ولا حكومة المعارضة، وأن رفع الحواجز عن طريق الضفة الغربية لن يتحقق لا اليوم ولا غداً، وأن تواصل غزة مع الضفة الغربية بات في حكم المستحيل.

ولا تشطب تلك الحقائق الحملة الإعلامية التي يقودها نتنياهو وهو يردد أمام وسائل الإعلام في تحريض للإسرائيليين: حماس تريد خسارتي في الانتخابات، وإيران تريد خسارتي في الانتخابات، وتركيا تريد خسارتي في الانتخابات، فهل أنتم يا بني إسرائيل تريدون خسارتي في الانتخابات؟ والحقيقة تقول والواقع يقول: لا فرق بين حزب صهيوني وآخر، ولا فرق بين نتنياهو وأي مرشح آخر، كلهم صهاينة، ولكن نتنياهو كان صريحاً وغبياً في الكشف عن حقيقة الدولة الصهيونية، في الوقت الذي يخفي ويغلف الآخرون إرهابهم خلف ابتسامة زائفة، ووعود كاذبة، وسلام زائف. لقد فضح نتنياهو الأكذوبة عن دولة ديمقراطية وإنسانية في الوقت الذي يسعى فيه الآخرون إلى التغطية على جرائمهم وإرهابهم باللقاءات الخائبة والوعود الكاذبة.

شارك الخبر: