علي هويدي: آليات تشكيل المجلس الوطني تعمق الانقسام وتستوجب إصلاح منظمة التحرير


هذا الخبر بعنوان "هويدي: آليات تشكيل المجلس الوطني تكرّس الانقسام وتحتاج إلى إصلاح منظمة التحرير - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد علي هويدي رئيس منظمة "302" للدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين أن الشعب الفلسطيني، وبعد أكثر من ستين عاماً من غياب الانتخابات لأعضاء المجلس الوطني الفلسطيني، يتطلع بشدة لاختيار ممثليه عبر اقتراع ديمقراطي ونزيه، بمنأى عن سياسات التعيين والإقصاء التي تطال أي مكون من أبناء الشعب الفلسطيني.
وأوضح هويدي في تصريح لـ"الرسالة" أن هذه الخطوة تمثل حلماً طال انتظاره، لكون المجلس الوطني ركيزة أساسية ضمن مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية التي تلعب دوراً محورياً في صناعة القرار الفلسطيني. وبيّن أن المجلس يتولى انتخاب أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، بينما تقوم اللجنة التنفيذية باختيار رئيس المنظمة، لافتاً إلى أن الدعوة الموجهة من الرئيس محمود عباس حول التزام المرشح بالمعايير والبرنامج السياسي الحالي للمنظمة تشكل مأزقاً حقيقياً.
وأشار إلى أن البرنامج السياسي الحالي يعترف بوجود إسرائيل على أرض فلسطين ويشترط قبول الشرعية الدولية، موضحاً أن ما يُعرف بـالمجمع الانتخابي بدأ اعماله في عدة دول، ومستشهداً بما حدث في دولة الكويت من تعيين عضوين في المجلس الوطني الفلسطيني الجديد وما واكب ذلك من استنكار شعبي واسع. وأكد أن هذه التدابير تستهدف فرض شخصيات تتماشى مع البرنامج السياسي للمنظمة، وهو ما يتنافى مع رفض قطاعات شعبية عريضة في الداخل والخارج لهذا البرنامج.
وحذر هويدي من أن المضي في هذه الانتخابات بهذه الآليات سيعمل على تكريس الانقسام الفصائلي والشعبي، مشدداً على خطورة الانقسام على المستوى الشعبي في ظل التجاذبات القائمة على وسائل التواصل الاجتماعي. وفي السياق ذاته، أشار إلى أن إجراء الانتخابات للمجلس التشريعي أو المجلس الوطني في الضفة الغربية وقطاع غزة يتعذر في ظل حرب الإبادة الجارية، بينما قد تُجرى داخل إسرائيل إن توافقت مع رؤيتها الاستراتيجية، تماماً كما جرى عام 2021 إبان تعطل الانتخابات بسبب القدس المحتلة.
وختم هويدي بالدعوة إلى رفع مستوى الوعي تجاه ما يواجه القضية الفلسطينية، مؤكداً أن الانتخابات الحقيقية تستوجب أولاً إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية والعودة إلى الميثاق الوطني والميثاق القومي لترتكز على أسس وطنية جامعة بعيدة عن الشروط السياسية الحالية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة