فلسطين
سياسة

حماية السلم الأهلي وسيادة القانون: صمام الأمان للمجتمع الفلسطيني

فلسطين أون لاين٨ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:١٤ ص0 مشاهدة
حماية السلم الأهلي وسيادة القانون: صمام الأمان للمجتمع الفلسطيني

تنويه

هذا الخبر بعنوان "السلم الأهلي.. حين يصبح القانون حصن المجتمع | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

من طبيعة المجتمع البشري أن تتفرق الأهواء، وتختلف المصالح، وتتشعب المواقف، فليس في وقوع الخصومة بين الناس ما يستدعي الفزع أو القلق. فإن ذلك شأن كل جماعة ضمت أشتاتاً من البشر تتفاوت طباعهم وتتباين مآربهم، ولا يخلو منه أي مجتمع حي أو جماعة متماسكة.

ولكن الخطر كل الخطر يكمن في انتقال الخصومة من ميدان الحوار والإصلاح إلى ميدان السلاح، وتحول الخلاف العابر إلى ثأر مستديم يتوارثه الأبناء عن الآباء. إن الدم الفلسطيني خط أحمر لا يجوز تجاوزه، ولا يقبل سياسياً أو اجتماعياً أو أخلاقياً أن تتخذ الخلافات العائلية والشخصية ذريعة للقتل أو ترويع الآمنين أو أخذ القانون باليد.

إن المجتمع الذي يسمح للسلاح بأن يكون مرجعاً في خصوماته يفقد هيبة القانون وتنهار فيه الثقة العامة. لذا، فإن ضبط سلاح الأفراد والعائلات يعد دفاعاً عن مفهوم القوة ذاته، إذ إن القوة التي لا يحكمها القانون تنقلب على صاحبها وعلى المجتمع الذي يحملها، وتزيد من حالة الاستنزاف الداخلي في قطاع غزة الذي يواجه ظروفاً استثنائية تتطلب أعلى درجات التماسك الاجتماعي والجبهة الداخلية الصلبة.

تتطلب مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة تكامل ثلاثة مسارات أساسية: مسار قضائي لإنفاذ القانون ومحاسبة المعتدين، ومسار أمني يمنع الترويع وإشهار السلاح، ومسار اجتماعي تقوده لجان الإصلاح والوجهاء لاحتواء النزاعات قبل تحولها إلى دم وثأر. وحماية السلم الأهلي هي جزء لا يتجزأ من حماية الأمن الوطني والاجتماعي، مما يستجوب تضافر الجهود لرفض الفوضى وجعل القانون الحصن المنيع للجميع.

شارك الخبر: