فلسطين
صحة

كيف يواجه سكان قطاع غزة الانهيار المتسارع لمقومات الحياة الأساسية؟

شبكة قدس١٦ آب ٢٠٢٦ في ٠١:٥٢ م0 مشاهدة
كيف يواجه سكان قطاع غزة الانهيار المتسارع لمقومات الحياة الأساسية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خاص| غزة.. كيف تنهار مقومات الحياة واحدة تلو الأخرى؟" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لا تقتصر معركة سكان قطاع غزة على النجاة من القصف والدمار، بل تمتد إلى محاولة الحفاظ على الحد الأدنى من شروط الحياة نفسها. فلم يعد انهيار الحياة في القطاع مقتصرًا على آثار القصف والدمار المباشر، بل امتد ليطال ما تبقى من منظومة الخدمات الأساسية التي يحتاجها السكان للبقاء على قيد الحياة.

فمن المستشفيات التي تكافح للحفاظ على إمدادات الأكسجين والأدوية، إلى شبكات المياه والصرف الصحي والنفايات والركام، تتقاطع الأزمات عند نقطة واحدة تتمثل في تآكل القدرة على تشغيل ما تبقى من مقومات الحياة. وتأتي هذه الأوضاع في ظل استمرار تداعيات الحرب على القطاع وما خلفته من دمار واسع في البنية التحتية، إلى جانب القيود المفروضة على إدخال الوقود وقطع الغيار والمعدات.

وتشير تقارير أممية إلى أن السكان في قطاع غزة يواجهون خدمات أساسية متدهورة ومياه غير مستقرة ونفايات تُترك دون معالجة، مع تزايد المخاطر الصحية الناجمة عن القوارض والحشرات وتراكم النفايات والركام.

القطاع الصحي على حافة الاستنزاف

في المستشفيات، لا توجد أزمة نقص أدوية فحسب، بل تصل الأمور إلى الاحتياجات الأكثر إلحاحًا مثل الأكسجين. وبحسب البيانات، تعمل 12 محطة أكسجين فقط من أصل 34 محطة وسط ظروف صعبة وأعطال متكررة. كما تعمل 4 أجهزة فقط من أصل 30 جهازًا، ما يجعل أي توقف إضافي خطرًا مباشرًا على حياة المرضى.

ويعاني القطاع الصحي من عجز واسع في الأدوية والمستلزمات الطبية، إذ تبلغ نسبة العجز الدوائي 47%، وتصل إلى 61% في أدوية مرضى السرطان والدم، و56% في أدوية صحة الأم والطفل، و46% في أدوية الكلى والغسيل الدموي، و35% في أدوية الصحة النفسية والأعصاب، فضلاً عن نقص بنسبة 55% في أدوية الرعاية الصحية الأولية، و39% في مستلزمات الجراحة، و47% في مستلزمات العظام، و58% في المستهلكات الطبية، و3% في أدوية العناية المركزة.

ولا تتوقف الأزمة عند ذلك، بل يعاني القطاع من نقص حاد بنسبة 85% في المواد المخبرية اللازمة لفحوصات المستشفيات اليومية مثل فحوصات CBC وغازات الدم والكيمياء السريرية. ومع ذلك، تشير المعطيات إلى أن الخدمات الصحية في قطاع غزة ما زالت تعاني فجوات كبيرة رغم استعادة أو إنشاء نقاط صحية منذ إعلان وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025.

أزمة المياه والصرف الصحي

خارج أسوار المستشفيات، يواجه سكان غزة أزمة خطيرة في قطاع المياه؛ ففي خانيونس، تعرض نحو 75% من النظام المائي للتدمير، بينما تواجه 83 غاطسًا العجز. ويعتمد جزء كبير من السكان على نقل المياه بالشاحنات وسط صعوبات في الوصول إليها وتخزينها وتحتاج العمليات إلى الوقود والتمويل.

وفي قطاع الصرف الصحي، يهدد نقص الزيوت الصناعية والآليات الخاصة بالبلديات استمرار الخدمة في تنظيف الشبكات وشفط المياه العادمة، مما يرفع مخاطر تجمعها في الشوارع والمناطق السكنية وما يتبع ذلك من تبعات صحية وبيئية خطيرة.

النفايات والركام

مع تراجع قدرة البلديات على العمل، تتحول النفايات والركام إلى أزمة قائمة بذاتها تهدد الصحة العامة. وقد بلغ ارتفاع التراكمات في موقع مؤقت للنفايات في مدينة غزة نحو 14 مترًا بحسب إعلانات سابقة، بينما قدرت مجموعة المياه والصرف الصحي والنظافة تراكم نحو 470 ألف متر مكعب من النفايات في المنطقة الجنوبية وحدها.

وقد سجلت تقارير أممية ازديادًا في انتشار القوارض والحشرات وحالات التهابات جلدية وأمراض أخرى بين النازحين نتيجة هذه الأزمات المتراكمة التي تثقل كاهل سكان قطاع غزة.

شارك الخبر: