فلسطين
سياسة

زلزال صحيفة هآرتس: كيف صنع الاحتلال الانفجار وتجاهل التحذيرات المسبقة

فلسطين أون لاين٩ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٤ ص0 مشاهدة
زلزال صحيفة هآرتس: كيف صنع الاحتلال الانفجار وتجاهل التحذيرات المسبقة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "زلزال هآرتس.. الاحتلال صنع الانفجار ثم تجاهل التحذيرات | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

ما كشفت عنه صحيفة «هآرتس» بشأن التحذيرات التي سبقت السابع من أكتوبر لا يفتح فقط ملف إخفاق بنيامين نتنياهو، بل يعيد النقاش إلى السؤال الأهم فلسطينيًا: من الذي صنع بيئة الانفجار أصلًا؟

بحسب ما نُشر، تلقى بنيامين نتنياهو قبل السابع من أكتوبر تحذيرات من احتمال وقوع تطور كبير في غزة، ووصلت كذلك إشارات أمنية إلى الشاباك تتحدث عن «زلزال» ومسار تصادمي. لكن المشكلة لم تكن في غياب المعلومات وحده، بل في العقلية الإسرائيلية التي تعاملت طوال سنوات مع غزة باعتبارها ملفًا يمكن حصاره وإدارته أمنيًا إلى ما لا نهاية.

قبل الطوفان، لم تكن غزة تعيش هدوءًا حقيقيًا؛ كانت محاصرة منذ سنوات، وأكثر من مليوني فلسطيني يعيشون تحت قيود خانقة على الحركة الاقتصادية والعمل. وفي الضفة، كانت المستوطنات تتوسع، والاقتحامات والقتل والاعتقالات تتصاعد، في حين يتعرض المسجد الأقصى لضغط متواصل، ويبقى ملف الأسرى واحدًا من أكثر الملفات حساسية في الوعي الفلسطيني.

إسرائيل بنت طوال سنوات معادلة تقوم على أن الفلسطيني يمكن أن يعيش تحت الاحتلال والحصار والاستيطان، وأن أقصى ما يحتاج إليه هو بعض التسهيلات الاقتصادية المؤقتة. ولهذا قرأت الاحتجاجات على حدود غزة والتحركات السياسية ورسائل الوسطاء باعتبارها أدوات ضغط قابلة للاحتواء، لا مؤشرات على أن الوضع وصل إلى نقطة خطرة. حتى ملف الأسرى، الذي كان يمثل فرصة لتخفيف التوتر، دخل في دائرة المماطلة والتعطيل، بينما استمرت حكومة بنيامين نتنياهو في إدارة القضية الفلسطينية بمنطق القوة وتجاهل أسباب الصراع.

وهنا تكمن أهمية ما كشفت عنه «هآرتس»: التحذيرات لم تسقط في فراغ، بل جاءت فوق أرض مشتعلة صنعتها سياسات الاحتلال نفسه. المسؤولية إذن لا يمكن اختزالها في سؤال أمني بشأن إخفاق الجيش أو الشاباك، ولا في سؤال شخصي بشأن ما عرفه بنيامين نتنياهو.

واليوم، بينما يعود هذا الملف ليطارد بنيامين نتنياهو انتخابيًا، يبقى الخطر أن يحاول الهروب من مسؤوليته إلى الأمام عبر تصعيد عسكري جديد يعيد تقديمه بصفته «رجل الأمن». لذلك فإن زلزال «هآرتس» يجب ألا يُقرأ فقط بوصفه أزمة لبنيامين نتنياهو، بل بوصفه تذكيرًا بأن الاحتلال هو الذي صنع شروط الانفجار وتجاهل التحذيرات.

شارك الخبر: