إسرائيل تستنسخ تجربة "فتية التلال" بالضفة لإعادة تشكيل النقب والجليل ديموغرافياً وجغرافياً


هذا الخبر بعنوان "كيف تستنسخ "إسرائيل" تجربة "فتية التلال" بالضفة لإعادة تشكيل النقب والجليل جغرافيا وديمغرافيا؟" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه حكومة الاحتلال الإسرائيلي إلى توسيع نطاق تجربة "فتية التلال"، التي بدأت في الضفة الغربية، لتشمل منطقتي النقب والجليل. تهدف هذه السياسة إلى الاستيلاء التدريجي على الأراضي وإقامة مزارع جديدة، كجزء من خطة منظمة لإعادة تشكيل الخريطة الجغرافية والديموغرافية في هذه المناطق.
تكشف تقارير عبرية عن خطة استيطانية حكومية جديدة، بقيادة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، تسعى لجلب مليون يهودي إضافي إلى الجليل والنقب، وإنشاء 40 بلدة جديدة. تتضمن الخطة إجراءات مشددة للاستيلاء على الأراضي والحد من التوسع العمراني العربي، بما في ذلك إلغاء المخططات التنموية التي تخلق تواصلًا جغرافيًا عربيًا.
تترافق هذه الخطوات مع تحركات أمنية وإدارية، تشمل إقحام جهاز "الشاباك" وتنفيذ اعتقالات إدارية، بالإضافة إلى بناء عشرات المزارع الاستيطانية. جاء ذلك بناءً على رؤية سموتريتش بأن "الأرض التي لا نسيطر عليها، سيسيطر عليها العرب".
وفي هذا السياق، صرحت الوزيرة أوريت ستروك عن توجه الخطة لاستنساخ نموذج "فتية التلال" من الضفة الغربية ونقله رسمياً إلى الجليل والنقب. تعتمد هذه الاستراتيجية على إنشاء مزارع في "نقاط استراتيجية" لتثبيت السيطرة الميدانية وتشكيل تواصل استيطاني جديد، بهدف التأثير على الوجود والتواصل الجغرافي العربي في المنطقتين.
سبق لوزيرة الاستيطان الإسرائيلية أن كشفت عن خطة لتعزيز الاستيطان اليهودي في النقب والجليل، تقوم على توسيع المستوطنات القائمة وإنشاء مستوطنات جديدة وعشرات المزارع الاستيطانية، بهدف "تهويد النقب والجليل" وتعزيز السيطرة على الأرض. اعتبرت ستروك أن "دولة إسرائيل تفقد النقب والجليل، والأغلبية الديموغرافية، والمساحة الجغرافية، والأمن والحكم والسيادة الفعلية في أجزاء كبيرة من الأرض"، واصفة الوضع بـ"معركة استراتيجية لإنقاذ الأرض والدولة".
عملت ستروك على إزالة ما وصفته بـ"مثلث العوائق" أمام التوسع الاستيطاني، والمتمثل في العوامل الديموغرافية والمجتمعية، وأسعار الأراضي، وسياسات التخطيط. دعت إلى توسيع المستوطنات القائمة، وتغيير سياسات تخصيص الأراضي والتخطيط، وتقديم حوافز لجذب مليون يهودي إلى شمال وجنوب فلسطين المحتلة، وتسريع إجراءات إقامة مستوطنات جديدة وإنشاء عشرات المزارع في النقب والجليل.
اعتبرت ستروك أن الخوف من استخدام مصطلح "تهويد الجليل والنقب" أعاق هذه السياسات، ودعت حكومة الاحتلال إلى استخدامه "من دون خجل أو تردد أو خوف ممن سيتحدث عن الفصل العنصري". ربطت الوزيرة المتطرفة هذه السياسة بمفهومها للصهيونية، قائلة إن "تهويد النقب والجليل هو صهيونية"، ودعت إلى التعامل مع المشروع الاستيطاني في المنطقتين باعتباره هدفًا استراتيجيًا لدولة الاحتلال.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة