التعليم الفلسطيني تحت نيران الاستهداف: دمار شامل في غزة وقيود خانقة في الضفة


هذا الخبر بعنوان "التعليم الفلسطيني تحت الاستهداف: دمار في غزة وقيود في الضفة" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذّرت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية من تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة ضد المنظومة التعليمية في فلسطين، مشيرة إلى استهداف المدارس والطلبة والمعلمين في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، وتدمير غالبية المباني التعليمية في قطاع غزة خلال حرب الإبادة الجماعية. وتضع هذه الانتهاكات التعليم الفلسطيني أمام واحدة من أخطر مراحله.
وأوضح مستشار وزير التربية والتعليم، أحمد سوافطة، أن عشرات المدارس تواجه إخطارات بالهدم أو وقف العمل، بالتزامن مع تصاعد الاعتداءات الميدانية التي تهدد سلامة الطلبة وتعرقل انتظام العملية التعليمية. وأشار إلى مدرسة جنابة الأساسية في مسافر يطا التي تتعرض لمخاطر متزايدة بسبب إقامة برج عسكري على الطريق المؤدي إليها ووضع كشك للمستوطنين أمام بوابتها، تحت حماية قوات الاحتلال، مما يفاقم صعوبات وصول الطلبة إلى مقاعد الدراسة.
وفي مناطق متفرقة من الضفة الغربية، تشهد اعتداءات تطال الطلبة والمؤسسات التعليمية، من بينها رش مستوطنين غازًا سامًا باتجاه طالبة جنوب نابلس، وتهديدات بتمزيق العلم الفلسطيني من قبل عضو متطرف في الكنيست الإسرائيلي. وفي القدس المحتلة، تواصل سلطات الاحتلال فرض قيود على المناهج الفلسطينية، وتشدد إجراءات التفتيش داخل المدارس، بما يشمل حقائب الطلبة والكتب المدرسية، حيث قد يعرّض العثور على كتب تحمل شعار السلطة الفلسطينية أو رموزًا وطنية الطلبة للاعتقال الفوري.
وتشمل القيود أيضًا إعاقة وصول المعلمين والإدارات المدرسية إلى أماكن عملهم بسبب الإغلاقات العسكرية. وقال مدير تربية جنوب نابلس، سامر الجمل، إن الإجراءات الإسرائيلية منعت، يوم الاثنين، ثلاثة مديري مدارس و59 معلمًا من الوصول إلى مدارسهم، مما يهدد استمرارية التعليم ويزيد الأعباء على المؤسسات التربوية.
أما في قطاع غزة، فقد خلّفت حرب الإبادة الجماعية دمارًا واسعًا في البنية التحتية التعليمية. وأعلن وزير التربية والتعليم، أمجد برهم، أن أكثر من 90% من المباني المدرسية، وأكثر من 85% من مباني الجامعات ومؤسسات التعليم العالي، تعرضت للتدمير أو الأضرار الكلية والجزئية. وبحسب الإحصاءات الرسمية، استشهد 21,806 من الطلبة والعاملين في القطاع التعليمي والأكاديمي في قطاع غزة والضفة الغربية، فيما حُرم أكثر من 600 ألف طالب في غزة من الالتحاق بالمدارس.
وتواصل وزارة التربية والتعليم جهودها لتوفير بدائل تتيح للطلبة مواصلة تعليمهم، من خلال التعليم الإلكتروني وإنشاء مساحات تعليمية مؤقتة، في محاولة للحد من آثار الاستهداف الإسرائيلي وضمان عدم انقطاع التعليم الفلسطيني رغم الظروف الميدانية والإنسانية القاسية.
سياسة
عاجل
عاجل
سياسة