فلسطين
سياسة

دلالات جولة السفير الأمريكي مايك هاكبي في ترمسعيا وموقفه من الاستيطان والتهجير

شبكة قدس١٠ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:٥٠ ص0 مشاهدة
دلالات جولة السفير الأمريكي مايك هاكبي في ترمسعيا وموقفه من الاستيطان والتهجير

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل يوقف السفير الأمريكي المليشيات الاحتلالية في الضفة الغربية؟" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في جولته ببلدة ترمسعيا يوم 5 أيلول/سبتمبر، وقف السفير الأمريكي مايك هاكبي عن كثب على أعمال الإرهاب الممارسة ضد الوجود الفلسطيني في الضفة، محمّلًا حكومة "إسرائيل" وبشكل مباشر المسؤولية عن اعتداءاتهم. وفي صباح اليوم التالي، 6 سبتمبر، وبضغط أمريكي مباشر، أصدر نتنياهو أوامره للجيش بإخلاء 15 بؤرة استيطانية أقيمت مؤخرًا، كما أورد موقع واينت.

رفض السفير ادعاء نتنياهو التبريري الذي أكده خلال حديثه للإعلام ضمن جولته للمشاركة في تشييع جثمان السناتور ليندسي غراهام، حيث تحدث رئيس الوزراء عن 70 من الشبيبة صغار السن وتحت السن القانونية، وبأن سلطات الأمن تتابع الموضوع. تحدث هاكبي عن 250، وقال إنه عدد أكثر من اللازم بأن تدعي الحكومة بأنه عارض، مطالبًا حكومة "إسرائيل" بوقف الاعتداءات وتوفير الحماية وأسس الحياة الكريمة للفلسطينيين تحت الاحتلال.

وفي شأن غزة، كان تصريح هاكبي أكثر وضوحًا، وهو ينفي وجود أية خطة لإجبار الفلسطينيين على مغادرة غزة، بل أكد قاطعًا عدم وجود خطة لترحيل السكان رغماً عنهم، مشيراً إلى أن الإسرائيليين والأمريكيين لا يقترحون التهجير القسري. ولم يتطرق هاكبي إلى تصريح وزير الأمن الإسرائيلي كاتس أو مقترح وزير الأمن القومي بن غفير بخطة تهجير تستغرق سبع سنوات، مما يدل على اختلاف ما تعرفه إدارة ترامب عن تلك التصريحات التي يبدو أنها انتخابية وليست ذات خطة تنفيذية.

وجّه السفير هاكبي رسالة حازمة إلى نتنياهو بأن إدارة ترامب لن تتيح التهجير، وتريد وقف الميليشيات الاستيطانية الإرهابية في الضفة الغربية، مع شديد المسؤولية على حكومة "إسرائيل" في توفير الحماية والأمن. وقد اختار السفير زيارة بلدة ترمسعيا الفلسطينية التي يحمل غالبية سكانها الجنسية الأمريكية، لتأكيد رسائله التي جاءت موجهة مباشرة إلى نتنياهو بصفته رئيس الحكومة ونيابةً عن ترامب وإدارته.

تأتي هذه التصريحات في سياق الجهود لتطبيق خارطة الطريق بخصوص غزة، وتعبر عن قناعة تتبلور في الإدارة الأمريكية بأن قضية فلسطين هي الحلقة الأهم لاستقرار المنطقة. وعلى الصعيد الأوروبي، قد تحرّك هذه المواقف أوروبا للخروج من مأزق الموقف الضعيف والمتردد وتشجيعها على اتخاذ إجراءات عقابية. أما عربياً وإقليمياً، فمن شأن تصريحات السفير الأمريكي أن تشكل رافعة لرفع سقف المطالب العربية والضغط على واشنطن لتحويل الموقف إلى إلزام لحكومة "إسرائيل"، وخاصة من مصر والأردن والسعودية.

فلسطينياً، وعلى الرغم من حالة الضعف الرسمي، تُعد هذه التصريحات فرصة للمطالبة بتوفير حماية دولية وقوات دولية بقرار ملزم من مجلس الأمن، وتعزيز مقومات الصمود والبقاء. وفي الخلاصة، تفوق جولة السفير الأمريكي في أهميتها الزيارات الميدانية العادية، حاملة رسائل حازمة لتحميل الحكومة الإسرائيلية كامل المسؤولية عن الاعتداءات الإرهابية على الفلسطينيين في الضفة الغربية.

شارك الخبر: