فلسطين
سياسة

في الذكرى الأولى للعملية الفاشلة: حماس تؤكد أن مسيرة الشعب الفلسطيني نحو الحرية مستمرة

فلسطين أون لاين١٠ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:٢٢ ص0 مشاهدة
في الذكرى الأولى للعملية الفاشلة: حماس تؤكد أن مسيرة الشعب الفلسطيني نحو الحرية مستمرة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "في الذَّكرى الأولى للعملية الفاشلة مسيرةُ شعبنا نحو الحرية مُستمرة | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكتبُ هذا المقال بعد مضي عام بالتمام والكمال على اليوم الذي نجَّانا الله -عز وجل- فيه من قوم لا عهد لهم ولا ميثاق، ديدنهم الغدر، وهي صفة متجذّرة فيهم، سواء معنا أو مع غيرنا. في مثل هذا اليوم، تلقينا في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" -عبر الإخوة في قطر- عرضًا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ليتم التفاوض حوله لإنهاء حرب الإبادة الجماعية على غزة، وقد مُنحنا 48 ساعة للرد عليه.

وعلى إثر ذلك، اجتمع الوفد المفاوض مع بعض المستشارين لدراسة الورقة والتباحث فيها، وكانت أجواء اللقاء إيجابية لصالح قبول العرض مع وجود بعض الأسئلة والاستفسارات، خاصة حول الضمانات. إلا أنه، وفي الوقت الذي كنا نسعى فيه مع الجميع لوقف هذه الحرب الهمجية وتحقيق السلام، كان فريقٌ آخر يتبنَّى أيديولوجية ظلامية سوداء خبيثة يحيك حبائل الشر لإفساد هذه الفرصة التاريخية وإطفاء بارقة الأمل، فقرّر اغتيال فريق التفاوض الفلسطيني في ساعة الاجتماع وفي قلب عاصمة دولة وسيطة وحليفة للولايات المتحدة.

ورغم ذلك، وبسبب عماه الأيديولوجي، لم يدرك أن قرار الحياة والموت وأقدار البشر بيد الخالق وحده، ولم يتعلم طوال معركة ثلاث سنوات من البطولة والفداء والأداء الاستثنائي للمقاومة أن الآخر يمكن أن يكون أذكى منه ويتقدم عليه بخطوة. لقد أقدم هذا العدو الجبان على ارتكاب حماقته الكبرى منتهكاً كافة القيم والأعراف الإنسانية، إلا أنه بفضل الله وقع في شر أعماله وفشل فشلاً ذريعاً، ونجا جميع أعضاء الوفد ولم يصب أحد منهم بأذى، بينما استشهد عدد من الإخوة الإداريين والمرافقين، وفي مقدمتهم مرافقي الشخصي الأخ عبد الله عبد الواحد، رحمهم الله جميعاً.

فشلت العملية، لكنَّها كانت نقطة فارقة في مسار المعركة؛ حيث أظهرت بشكل واضح أن طرفًا في المعركة ليس له هدفٌ إلا القتل والتدمير. ورغم أن الطرف الأمريكي كان متواطئًا في الجريمة، إلا أنه بعد هذا الفشل وما تبعه من غضب دولي بدأ بالبحث عن مخرج للأزمة، فكانت الخطة التي اقترحها الرئيس ترامب وتعاملت معها حركة حماس بإيجابية، وأدت في نهاية المطاف إلى وقف الحرب وتوقيع اتفاق شرم الشيخ.

ختامًا، نؤكد للعدو في الذكرى الأولى للعملية الفاشلة أن إنهاء حياتنا كأفراد لن يغير المسار نحو الحرية والاستقلال، وشعبنا يمتلك كل المقدرات والوقت لإنجاز الهدف الأسمى. ورسالتنا لليهود داخل فلسطين المحتلة وخارجها: إن كنتم ترغبون بالعيش في سلام، فالطريق واضحة بإعطاء شعبنا كافة حقوقه المشروعة وعدم السماح لهذه العصابة بأن تحدد مصيركم.

شارك الخبر: