خبير قانوني: تعيينات محمود عباس تمثل تلاعباً فاضحاً بالنظام السياسي وتفرغ الانتخابات من مضمونها


هذا الخبر بعنوان "خبير بالقانون الدولي للرسالة: تعيينات عباس تلاعب فاضح بالنظام السياسي - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الخبير في القانون الدولي الدكتور أنيس القاسم أن التعيينات التي يُجريها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تمثل "تلاعبًا فاضحًا بالنظام السياسي الفلسطيني"، وتعكس محاولة واضحة لإعادة تشكيل مؤسسات النظام بما يتناسب مع رؤيته، محذرًا من أن استمرار هذا النهج يشكل مؤشرًا خطيرًا على مستقبل العملية الانتخابية وإمكانية التراجع عنها.
وأوضح الدكتور أنيس القاسم، في حديث لـ"الرسالة نت"، أن الطريقة التي يجري بها التعامل مع المؤسسات والهيئات المرتبطة بالمشهد السياسي والانتخابي لا يمكن فصلها عن حالة التفرد التي يعيشها النظام السياسي الفلسطيني، معتبرًا أن محمود عباس يسعى من خلال سلسلة القرارات والمراسيم الرئاسية إلى إعادة إنتاج الفريق ذاته وإحكام قبضته على مفاصل النظام قبل الذهاب إلى أي استحقاق انتخابي.
وأكد أن المجاميع والتشكيلات المرتبطة بالعملية الانتخابية تشكل دليلًا واضحًا على أن محمود عباس يخشى صندوق الاقتراع ونتائجه، وأن الهدف الأساسي من إعادة ترتيب هذه المواقع والتعيينات هو ضمان إعادة إنتاج الفريق السياسي القائم مرة أخرى، بدل ترك المجال أمام إرادة الناخب الفلسطيني لإحداث تغيير حقيقي في بنية النظام ومؤسساته.
وأضاف الدكتور أنيس القاسم أن ما يجري يحمل دلالة سياسية بالغة الخطورة، لأنه يعكس -وفق تقديره- رغبة لدى محمود عباس في تشكيل نظام سياسي جديد على مقاسه، تكون مؤسساته وتوازناته ودوائر القرار داخله خاضعة لترتيبات مسبقة، بما يفرغ الانتخابات من مضمونها الحقيقي بوصفها وسيلة لتداول السلطة وتجديد الشرعيات.
وشدد الخبير في القانون الدولي على أن الانتخابات لا يمكن أن تؤدي وظيفتها الديمقراطية إذا سبقتها عملية واسعة لإعادة هندسة المؤسسات وتعيين الأشخاص وترتيب مراكز النفوذ، موضحًا أن الأصل هو أن تكون المؤسسات محايدة وقادرة على توفير بيئة تضمن المنافسة السياسية العادلة، لا أن يجري تشكيلها وفق اعتبارات تخدم طرفًا سياسيًا أو فريقًا بعينه.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة