تصعيد اقتصادي ودبلوماسي: سلع المستوطنات تشعل مواجهة جديدة بين أوروبا وحكومة الاحتلال


هذا الخبر بعنوان "تقرير من رفوف أوروبا إلى اقتصاد "إسرائيل".. سلع المستوطنات تشعل جبهة اقتصادية جديدة | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تنتقل المواجهة بين المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة والدول الغربية تدريجيًا إلى الميدان الاقتصادي، عبر فرض إجراءات صارمة تستهدف المنتجات القادمة من المستوطنات، مما يضع المشروع الاستيطاني أمام أعباء مالية وتجارية متزايدة.
وفي هذا السياق، يمثل الموقف البريطاني الأخير بشأن تقييد تجارة منتجات المستوطنات والاستثمار المرتبط بها تحولاً نوعياً بارزاً، بالتزامن مع اتساع رقعة الحراك الأوروبي والدولي المناهض للاستيطان، ورغم المخططات الاستيطانية المتواصلة لحكومة الاحتلال في الضفة الغربية والقدس المحتلة.
ويشير الدكتور مأمون أبو عامر، الخبير المختص بالشأن الإسرائيلي، إلى أن الخطوة البريطانية تحظى بغطاء سياسي وتوافق داخلي يجعل التعامل مع ملف الاستيطان أكثر جدية، لاسيما بالتزامن مع إعلان 12 دولة أوروبية وكندا دعمها للإجراءات ضد المستوطنين وسلع المستوطنات.
وقد سبقت هذه التحركات إجراءات اتخذتها دول أوروبية عديدة مثل هولندا وبلجيكا وإسبانيا وسلوفينيا، حيث تستعد هولندا لتنفيذ حظر شامل على سلع المستوطنات وموادها الأولية بحلول 22 سبتمبر/أيلول الجاري.
وعلى الرغم من أن حجم تجارة المستوطنات يُقدر بنحو 200 إلى 300 مليون دولار سنويًا (ما يعادل نحو 2% من إجمالي صادرات البضائع الإسرائيلية)، إلا أن الخطورة الحقيقية تكمن في الرسائل السياسية والتدقيق الأوسع في سلاسل التوريد والإنتاج التي تعتمد عليها شركات كبرى.
وفي المقابل، تتخذ الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو ردود فعل دبلوماسية حادة، شملت قرار إغلاق القنصلية البريطانية في القدس المحتلة وفرض مهلة لتنفيذ القرار، وهو ما يراه أبو عامر تصعيداً قد يدفع لندن إلى مزيد من التشدد وربط هذه القضايا بملف الدولة الفلسطينية وحل الدولتين.
وتشير بيانات الأمم المتحدة وتقرير منظمة «غلوبال إيكو» إلى وجود أعداد ضخمة من الشركات المرتبطة بأنشطة المستوطنات وسلاسل التوريد الزراعية نحو الاتحاد الأوروبي وبريطانيا والنرويج وسويسرا، مما ينذر باحتمال توسيع نطاق الضغط ليشمل الاقتصاد الإسرائيلي ككل في حال توحدت المخابر والسياسات الأوروبية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة