مناورات بنيامين نتنياهو الانتخابية: هل يضحي بإيتمار بن غفير من أجل حكومة واسعة؟


هذا الخبر بعنوان "مناورة انتخابية.. هل يبيع نتنياهو حليفه عند أول منعطف؟ بن غفير ثمن "الحكومة الواسعة" | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية في السابع والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول المقبل، تتباين حسابات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لتتجاوز مجرد الحفاظ على الائتلاف اليميني الحالي. وتتزايد التقديرات التي تشير إلى استعداده لدراسة خيارات سياسية بديلة قد تتضمن تشكيل حكومة أوسع وإشراك شخصيات من المعسكر المقابل، حتى إن تطلب ذلك إبعاد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير عن التشكيلة المقبلة.
وتبرز هذه التقديرات بقوة داخل معسكر إيتمار بن غفير، حيث يعتقد المقربون منه أن بنيامين نتنياهو يعمل على إيجاد مساحة كافية للمناورة في ظل توقعات بنتائج انتخابية قد لا تضمن لمعسكر اليمين أغلبية مريحة. وتؤكد استطلاعات الرأي الأخيرة استمرار حالة الجمود السياسي، مع صعوبة تجاوز أي من المعسكرين لعتبة الحادي والستين مقعداً اللازمة لتشكيل الحكومة بمفرده.
وفي سياق متصل، كان بنيامين نتنياهو قد صرح في مناسبات عدة برغبته في تشكيل حكومة وطنية واسعة، متخلعاً عن شعاره السابق المتمثل في حكومة يمين كاملة. وقد أثار هذا التحول تساؤلات حادة بين خصومه وشركائه على حد سواء حول طبيعة التحالفات المستقبلية. وفي شهر يونيو/حزيران الماضي، أبدى صراحة انفتاحه على توسيع المعسكر الوطني وضم شخصيات من خارج الائتلاف الحالي، مطروحاً خيار الحكومة الواسعة في مواجهة ما وصفها بالحكومة اليسارية بقيادة غادي آيزنكوت.
ويكتسب غادي آيزنكوت وزناً سياسياً متزايداً في هذه المعركة الانتخابية بعد النتائج المتقدمة التي سجلها حزبه في استطلاعات الرأي، في وقت يواجه فيه حزب الليكود مخاطر خسارة بعض مقاعده السابقة. ويرى المقربون من إيتمار بن غفير أن هذا التوجه يمهد الطريق أمام سيناريو حكومة تناوب محتملة بين بنيامين نتنياهو وغادي آيزنكوت، وهو ما أثارة تقارير إسرائيلية صدرت في شهر أغسطس/آب الماضي.
من جانبه، يرفض إيتمار بن غفير هذه التوجهات، متهماً بنيامين نتنياهو بمحاولة إضعاف حزب عوتسما يهوديت تحضيراً لتحالف محتمل مع غادي آيزنكوت. وقد تجسد هذا الخلاف في الضغوط التي مارسها بنيامين نتنياهو على إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش لخوض الانتخابات في قائمة موحدة، تحاشياً لتشتت أصوات اليمين. وعلى الرغم من اتهامات إيتمار بن غفير بأن هذا الدمج قد يضر بقاعدة مؤيديه، يصر بنيامين نتنياهو على ضرورة توحيد القوائم لضمان عدم ضياع أي أصوات.
تاريخياً، لم تكن تجربة توسيع الحكومات غريبة عن بنيامين نتنياهو، فقد سبق له تشكيل حكومات ضمت قوى خارج اليمين، مثل ائتلافه مع إيهود باراك عام 2009 وحكومة التناوب مع بيني غانتس عام 2020. غير أن التحدي هذه المرة يكمن في الموقع السياسي المتقدم الذي يشغله إيتمار بن غفير وحملته الانتخابية المعتمدة على مواقف متشددة، بما في ذلك طرحه لخطة إخراج الفلسطينيين من قطاع غزة تحت مسمى الهجرة الطوعية.
وختاماً، تبقى حسابات بنيامين نتنياهو مرهونة بحجم الأغلبية التي سيحصل عليها معسكر اليمين في الانتخابات. ففي حال تحقيق أغلبية مطلقة، سيصعب عليه استبعاد إيتمار بن غفير، بينما ستبقى خيارات التحالف الواسع مطروحة وبقوة في حال تعثر الأغلبية، مما قد يضع إيتمار بن غفير للمرة الأولى في صفوف المعارضة ويحول الشريك الحكومي إلى خصم انتخابي شرس.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة