فلسطين
سياسة

معركة مصيرية: هل تقضي التسريبات السياسية والأمنية على مستقبل بنيامين نتنياهو؟

شبكة قدس١٠ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:٣٠ ص0 مشاهدة
معركة مصيرية: هل تقضي التسريبات السياسية والأمنية على مستقبل بنيامين نتنياهو؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل ستكتب التسريبات نهاية نتنياهو؟" نشر أولاً على موقع شبكة قدس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتجمع الخيوط السياسية والأمنية لتضع بنيامين نتنياهو أمام الاستحقاق الانتخابي الأكثر خطورة في تاريخه الممتد. لم يعد النزاع محصوراً في إخفاقات الميدان، بل امتد ليمس أصل الأهلية القيادية، بعد أن تحولت قضية تجاهل التحذيرات والشبهات المحيطة بمكتبه إلى السلاح الأكثر فاعلية بيد معارضيه لتفكيك كتله الانتخابية الصلبة.

من يتأمل الحراك السياسي والإعلامي المحموم في إسرائيل اليوم، يدرك أن المعركة لم تعد تدور فقط حول إدارة الجبهات العسكرية المفتوحة، بل انتقلت بوزنها الأكبر إلى صراع ضارٍ على صياغة "السردية الأخيرة" لواحد من أطول الأدوار السياسية أثراً وجدلاً في تاريخ إسرائيل. بين اتهامات حادة بالإهمال الجنائي وشبهات تمس الدائرة الضيقة للسلطة، تتجمع الخيوط لتطرح سؤالاً بات يتردد بجدية غير مسبوقة: هل بلغت حقبة بنيامين نتنياهو نهايتها المحتومة؟

على مدى عقود، نجح نتنياهو في تقديم نفسه للشارع الإسرائيلي بوصفه "سيد الأمن" الوحيد القادر على قراءة الخرائط الإقليمية ودرء الأخطار الاستراتيجية. وعقب صدمة السابع من أكتوبر، اجتهدت مكينته السياسية في ترسيخ مقولة مفادها أن ما حدث كان مجرد إخفاق استخباري وميداني بحت يتحمل مسؤوليته كبار القادة العسكريين الذين تقاعسوا عن إيقاظه ليلة الهجوم. غير أن تتالي التقارير والتسريبات بشأن تحذيرات استباقية رفيعة المستوى – أُبلغ بها شخصياً قبل أيام من المعركة – جاء ليضرب أصل هذه السردية في مقتل.

في المقابل، لم يقف نتنياهو مكتوف الأيدي أمام هذه الهجمة المتصاعدة، إذ سارع إلى النفي القاطع لكل ما وجه إليه، موجهاً محاميه لرفع دعوى قضائية ضد صحيفة "هآرتس". وفي رد رسمي مكثف، أكد نتنياهو أنه لم يجرِ أي اتصال هاتفي مع الرئيس الإماراتي منذ الأول من أيلول/سبتمبر وحتى السابع من أكتوبر 2023. ولم يتوقف الرد عند النفي الإجرائي، بل صعّد حزب "الليكود" هجومه ببيان شديد اللهجة انتقل فيه إلى اتهام جهات فلسطينية وإسرائيلية بالتدخل في الانتخابات بالتعاون مع أطراف أجنبية، زاعماً أن القيادي الفلسطيني محمد دحلان يقف خلف هذه الأخبار الكاذبة بالتعاون مع أطراف أخرى مثل آيزنكوت وغولان وليبرمان.

لم تعد أزمة نتنياهو محصورة في نتائج الحرب وتداعياتها الميدانية، بل امتدت لتطال النواة الصلبة لمركز القرار التنفيذي، أو ما يُعرف بـ "حوض السمك" (مكتب رئيس الوزراء). تشكّل التحقيقات والتسريبات المتصلة بشبهات الاختراق الاستخباراتي أو التعامل غير القانوني مع وثائق ومعلومات حساسة ضربة عميقة لأخلاقيات إدارة الحكم، مما يدعم أطروحة المعارضة بأن النجاة السياسية الشخصية أضحت تتقدم على مقتضيات الأمن القومي.

شارك الخبر: