ظاهرة العمالة عبر التاريخ: نبذة عن الخيانة ومصير الخونة في الأعراف والمجتمعات


هذا الخبر بعنوان "العملاء في عرف العالمين | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُعد الخيانة، التي يُعبَّر عنها في هذا الزمان بالعمالة وأهلُها بالعملاء، ظاهرةً من أسوأ الظواهر وأقذرها، وتُعد صفةً ذميمةً يشعر بسببها أهل الخائن بالخزي والعار، ويعدون ابنهم الخائن مصدر تشويهٍ لسمعة العائلة وشرفها الذي تعتز وتفتخر به. عُرِف ذلك ليس فقط عند المسلمين، وإنما عند سائر الأمم منذ قديم الزمن، ولا يجد الخائن من يُثني عليه أو يمدح فعله إلا من هو من فصيلته أو شريكٌ معه في قبح فعله.
وقد اشتهر من بين أحداث التاريخ "أبو رغال" كأبشع صورةٍ من الصور التي أصبحت فيما بعد مسبّةً في وجهه، ولم يُعرَف نسبه، وإنما تبرّأ منه القريب والبعيد. ستجد أن للعملاء دورًا في تسهيل عمليات القتل والسيطرة للعدو على أهل الوطن المعتدَى عليه. وللعلم، فإن أكثر من اتصفوا بهذا الوصف القبيح عبر التاريخ القديم والحديث هم اليهود؛ فقد خانوا نبي الله موسى، وخانوا نبي الله زكريا، وقتلوا نبي الله يحيى، وقتلوا أنبياء كثيرين بلا ذنبٍ ولا جَريرة.
أورد ابن كثير في تفسيره عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: "كانت بنو إسرائيل تقتل في اليوم ثلاثمائة نبي، ثم يقوم سوق بقلهم في آخر النهار". وقد غدروا بالنبي محمدٍ صلّى الله عليه وسلّم، وحاولوا قتله مرارًا، ونقضوا عهده، وتآمروا عليه؛ فهي خصلة شنيعة تظهر فيهم كلما كانوا في مجال العهد أو الميثاق، ولذلك كرهتهم كل الأمم كالأشوريين وأوروبا وغيرها.
أما مصيبتنا نحن أبناء فلسطين أن ظهر من بين أبناء شعبنا الطاهر لوثة الخيانة (العمالة) التي أصبحت وجعًا يُؤلِم سويداء القلوب، فلم يبالِ هؤلاء بحسرة أهلهم وغضب شعبهم وسخط ربهم. وتتعدد المواقف والأسماء التي تبرز في هذا السياق، مثل ما ذُكر عن "محمود"، مذمومٌ بالفعل والمعتقد عند الله وعند الناس وعند العالمين، ابن عائلة محترمة والتي هي منه براء، ليثني على هؤلاء الخونة العملاء ويدعو إلى إدماجهم.
التاريخ علّمنا أن مصير العملاء القتل أمام الجماهير التي خانوها وتسببوا في جوعها وقتلها، ولسان حالهم قوله تعالى: {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَاءٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ}.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة