وسيلة النقل البديلة "العقلاة" في غزة: ضرورة قاسية تفرض ركوب المخاطر وسط شح الوقود


هذا الخبر بعنوان ""العقلاة" في غزة.. حين تفرض الضرورة ركوبَ المخاطر | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في شوارع غزة التي أنهكتها الحرب، لم يعد الوصول إلى العمل أو المستشفى أو السوق أمرًا بسيطًا. ومع شح الوقود وارتفاع أسعار الزيوت والإطارات وقطع الغيار، تحولت "العقلاة" إلى وسيلة نقل بديلة، تحمل عشرات الركاب في رحلات يومية تفرضها الضرورة أكثر مما يختارها الناس.
وبينما توفر هذه العربات منفذًا لمن لا يملكون ثمن وسائل النقل الأخرى أو لا يستطيعون قطع المسافات سيرًا، فإن استخدامها يفتح بابًا آخر للقلق، يتعلق بسلامة الركاب، ولا سيما في وجود الطرق المدمرة، والاكتظاظ، وتفاوت مستوى تجهيز هذه المركبات.
وتروي السيدة فاطمة عياد (٥٠ عاما)، التي تعرضت لانقلاب "عقلاة" كانت تستقلها إثر حادث مروري، تجربة تختصر جانبًا من هذا الخطر؛ إذ تحولت الرحلة العادية إلى لحظات من الخوف بعد انقلاب المركبة وسقوط ركابها، لتجد نفسها أمام تجربة لم تكن تتوقع أن تنتهي بهذه الصورة.
ولا يخفي بعض السائقين الذين يعملون على هذه العربات إدراكهم للمخاطر. السائق وائل عبد الله، 40 عامًا، يقول لصحيفة "فلسطين" إن "العقلاة" تشكل خطرًا على المواطنين، موضحًا أن بعضها يفتقر إلى الإطارات الجيدة والتجهيزات المناسبة.
ويضيف أن السائقين يواجهون مشكلات في أثناء السير، قائلًا: "بنواجه مشاكل كثير وإحنا بنمشي وإحنا خايفين فيها". ومع ذلك، يؤكد عبد الله أنهم يحاولون اتخاذ ما يستطيعون من إجراءات لقلة الخطر، ومنها القيادة ببطء، لأن المركبة تحمل أرواحًا، بحسب قوله. ولم تكن "العقلاة" خياره قبل الحرب، لكنه اضطر إلى العمل عليها مع ارتفاع تكاليف تشغيل السيارات، ولا سيما أسعار الإطارات والزيوت والوقود.
في المقابل، يرى السائق أنس أبو حمدة، 26 عامًا، أن الخطر قائم، وقد تنقلب المركبة في بعض الحالات، مؤكدًا أن سلامتها تعتمد بدرجة كبيرة على الصيانة المستمرة.
ويقول أبو حمدة لصحيفة "فلسطين" إن صاحب المركبة يتفقدها بصورة دورية، بما يشمل العجلات والأجزاء الحديدية والشاسيه واللحامات والإسفنج والنوابض، لضمان بقائها في حالة تسمح بنقل الركاب. وكان أبو حمدة يعمل سائق خط قبل الحرب، لكنه انتقل إلى "العقلاة" بعدما تراجعت أعداد السيارات وشحت مستلزمات تشغيلها، مؤكدًا أن الظروف دفعته إلى هذا العمل اضطرارًا.
ولا تقف المخاوف عند احتمال الانقلاب نظريًا، فقد شهدت غزة حوادث مرتبطة بهذه الوسيلة، من بينها حادث انقلاب "العقلاة" في شارع مجلس الوزراء مقابل ملعب الوحدة بحي تل الهوا، أسفر، وفق ما أوردته مصادر المحلية، عن ثلاث إصابات، بينها إصابة بترت فيها يد أحد المصابين إثر انقلاب المركبة.
كما يتحدث السائق حمادة دامو، 32 عامًا، عن حادث شاهده عند مفترق النصيرات، حين انقلبت "العقلاة" واصطدمت بمركبة كانت أمامها، مؤكدًا أن أنواع هذه العربات ليست متساوية من حيث مستوى الأمان.
سياسة
عاجل
تكنولوجيا
تكنولوجيا