فلسطين
سياسة

ترامب يقر علناً بحرب التجسس المتبادلة بين واشنطن وبكين قبل زيارة شي جين بينغ المرتقبة

شهاب١٢ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٦ ص0 مشاهدة
ترامب يقر علناً بحرب التجسس المتبادلة بين واشنطن وبكين قبل زيارة شي جين بينغ المرتقبة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ترامب يخرج التجسس الأميركي الصيني من الظل.. "نتجسس عليهم وهم يتجسسون علينا" | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في اعتراف نادر يسلط الضوء على خبايا الصراع الاستخباراتي بين الولايات المتحدة والصين، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن واشنطن تتجسس على بكين، مبرراً ذلك بأن الصين تمارس الفعل ذاته، وذلك بالتزامن مع التحضيرات الجارية لاستقبال الرئيس الصيني شي جين بينغ في زيارة مرتقبة إلى الولايات المتحدة في الرابع والعشرين من سبتمبر/أيلول الجاري.

وأوضح ترامب، خلال مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، أن الصين تتجسس على الولايات المتحدة، مضيفاً بوضوح أن بلاده تتجسس عليها أيضاً، في إشارة إلى الأنشطة الاستخباراتية المتبادلة بين القوتين. وسبق لترامب أن أدلى بتصريحات مشابهة خلال زيارته إلى الصين في مايو/أيار الماضي، مؤكداً أن البلدين منخرطان في أنشطة استخباراتية ضد بعضهما بعضاً، ومعتبراً أن هذا السلوك ليس استثناءً بل جزء طبيعي من طبيعة العلاقة بين القوتين منذ سنوات طويلة.

يأتي هذا الاعتراف الأميركي في توقيت حساس تشهد فيه واشنطن استعدادات لاستقبال شي جين بينغ في أول زيارة له خلال الولاية الثانية لترامب، حيث أعلن الرئيس الأميركي مطلع يوليو/تموز الماضي عن موعد الزيارة مשיراً إلى أن ملف الذكاء الاصطناعي سيكون في صدارة المباحثات. وتتجاوز أبعاد هذه التصريحات حدود الاعتراف التقليدي بالتجسس المتبادل، لتكشف عن اتساع رقعة المواجهة التكنولوجية والأمنية بين واشنطن وبكين في مجالات الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي والاتصالات والبنية التحتية.

وفي الآونة الأخيرة، وجه مسؤولون في إدارة ترامب اتهامات لشركات صينية بجمع معلومات استخباراتية عبر معدات مخفية على متن سفن تجارية، بينما أشارت تقارير أميركية إلى تصاعد المخاوف من استغلال القدرات الصينية للتأثير على الأنظمة والبنية التحتية في الولايات المتحدة. كما اتهمت واشنطن بكين بالسعي للحصول على بيانات وقدرات متقدمة لنماذج الذكاء الاصطناعي الأميركية، وهو ما رفضته بكين واعتبرته ادعاءات لا أساس لها تحاول استغلال ذريعة الأمن القومي لكبح التطور التكنولوجي الصيني.

في المقابل، لم تكن التقارير عن عمليات التجسس الأميركية خفية تماماً، إذ كشفت وثائق وتقارير سابقة عن قدرة أجهزة الاستخبارات الأميركية على اختراق شبكات صينية تشمل قطاع الاتصالات. ويبرز تصريح ترامب انتقال هذا الملف من الظل وأروقة العمل السري للأجهزة الاستخباراتية إلى العلن والخطاب السياسي المباشر، متخذاً من مبدأ المعاملة بالمثل مبرراً لتلك الممارسات.

تضع هذه التطورات العلاقات الأميركية الصينية أمام مفارقة واقعية؛ فبينما يجتمع الطرفان على طاولة المفاوضات لبحث التجارة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، يقر رئيس أكبر قوتين اقتصاديتين بوجود رقابة متبادلة، مما يجعله جزءاً لا يتجزأ من صراع أشمل على النفوذ والتكنولوجيا والاقتصاد والأمن وسط مساع دبلوماسية لإدارة التنافس في الخفاء.

شارك الخبر: