قراءة تاريخية واجتماعية في ظاهرة الخيانة والعمالة عبر العصور


هذا الخبر بعنوان "العملاء في عرف العالمين - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يقول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ} [سورة الحج: الآية 38]. تُعد الخيانة، التي يُعبَّر عنها في العصر الحديث بالعمالة، من أبشع الظواهر وأسوأها، وهي صفة ذميمة تجعل أهل الخائن يشعرون بالخزي والعار، ويعتبرونه مصدر تشويه لسمعة العائلة وشرفها. وقد عُرف هذا المفهوم عند سائر الأمم منذ قديم الزمان، ولا يجد الخائن من يمدحه إلا من يشابهه في قبح الفعال. وقد اشتهر في التاريخ "أبو رغال" كرمز للخيلاء والعمالة التي يتبرأ منها القريب والبعيد.
يلعب العملاء دورًا تخريبيًا في تسهيل عمليات القتل والسيطرة للعدو. ويُشير التاريخ إلى أن أكثر من اتصفوا بهذه الصفة هم اليهود، بدءًا من خيانتهم لأنبياء الله مثل موسى وزكريا وقتلهم ليحيى وغيرهم من الأنبياء بلا ذنب. وكما ورد عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن بني إسرائيل كانوا يقتلون المئات من الأنبياء في اليوم الواحد. وقد غدروا بالنبي محمد صلّى الله عليه وسلّم ونقضوا عهوده، وتكرر هذا النهج في تاريخهم مع الأمم المختلفة كالأتراك والأشوريين والثورة الجزائرية وهتلر وأوروبا وأمريكا.
وفي الشأن الفلسطيني، تُمثل هذه اللوثة وجعًا مؤلمًا لشعب تمرس على الشرف والعزة، حيث باع هؤلاء الأوغاد كرامتهم بثمن بخس دون مبالاة بسحقة أهلهم وغضب ربهم. وتبرأ العائلات من هؤلاء الأنجاس هو شرف عاجل، حيث لا يُصلى عليهم ولا يُدفنون في مقابر المسلمين لكونهم في حكم المرتدين. وتؤكد الأعراف والقوانين أن مصير هؤلاء العملاء هو القتل لتنظيف المجتمع من دنسهم، وكما علّمنا التاريخ فإن نهاية الخونة حتمية وقريبة استناداً إلى الآيات القرآنية الكريمة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة