بعد 25 دقيقة من التصفيق لفيلم "نازا" الإسرائيلي.. تساؤلات فلسطينية حول لجوء العالم لشهادات الاحتلال لتصديق مجازر غزة


هذا الخبر بعنوان "تقرير بعد 25 دقيقة من التصفيق لفيلم "نازا" "الإسرائيلي".. لماذا لا يصدق العالم غزة إلا حين يتحدث "الإسرائيليون"؟ | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار فيلم "نازا"، للمخرجين "الإسرائيليين" يوفال أبراهام وراشيل زور، جدلًا واسعًا عقب عرضه في مهرجان البندقية، بعدما استند إلى شهادات 24 من الجنود والضباط وعناصر الاستخبارات الإسرائيليين الذين شاركوا أو عملوا داخل منظومة الحرب على قطاع غزة، فيما استقبل الجمهور الفيلم بتصفيق استمر قرابة 25 دقيقة.
ويتناول الفيلم شهادات من داخل المؤسسة العسكرية "الإسرائيلية" حول آليات المراقبة والاستهداف في غزة، واستخدام أنظمة تقنية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب شهادات عن استهداف المدنيين ومعرفة القوات الإسرائيلية المسبقة بوجود عائلات داخل بعض المنازل التي تعرضت للقصف، وفق ما تضمنته الشهادات التي يقدمها العمل.
فتح التصفيق الطويل للفيلم سؤالًا فلسطينيًا مختلفًا، لا يتعلق بقيمة التوثيق الذي قدمه المخرجان، وإنما بسبب الحاجة مجددًا إلى شهادة إسرائيلية حتى يصدق العالم ما ظل الفلسطينيون يوثقونه وينقلونه بالصوت والصورة منذ بداية الحرب.
الناشط الفلسطيني خالد صافي رأى أن السؤال الأهم ليس لماذا صفق الجمهور 25 دقيقة، وإنما لماذا احتاج العالم أصلًا إلى شهادات 24 "إسرائيليًا" حتى يصدق ما ظل الفلسطيني يقوله على مدار سنوات وهو يُقتل أمام الكاميرا؟ وأشار صافي إلى أن الصحفيين الفلسطينيين كانوا داخل قلب الجريمة، يوثقون الأطفال الذين ينتشلون من تحت الركام، والأمهات وهن يودعن أبناءهن، والمستشفيات وهي تتعرض للقصف، والخيام وهي تحترق، قبل أن يتحول بعض هؤلاء الصحفيين أنفسهم إلى أخبار بعد استهدافهم.
وفي السياق ذاته، حذرت الناشطة الفلسطينية منى حوا من زاوية أخرى في التعامل مع الفيلم، معتبرة أن الخطر يكمن في أن يتحول كشف الجرائم الإسرائيلية إلى وسيلة جديدة لإعادة ترميم صورة "إسرائيل" أمام العالم، مشددة على أن "دم الفلسطيني ليس مادة لترميم سمعة قاتله". ومن جهتها، أعادت الناشطة الفلسطينية ريما حسن النقاش إلى مسألة التوثيق الفلسطيني نفسه، متسائلة عن حجم الاهتمام الذي حظيت به الصور والشهادات التي نقلها الفلسطينيون من غزة طوال فترة الحرب مقارنة بالاحتفاء الذي حظي به الفيلم بعد تقديم شهادات من داخل المؤسسة العسكرية "الإسرائيلية".
سياسة
عاجل
تكنولوجيا
صحة