فلسطين
تكنولوجيا

استخدام الذكاء الاصطناعي في الصناعات الدفاعية: بين احتكار الدول ومعضلة الفاعلين غير الدولانيين

فلسطين أون لاين١٣ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:١٤ ص0 مشاهدة
استخدام الذكاء الاصطناعي في الصناعات الدفاعية: بين احتكار الدول ومعضلة الفاعلين غير الدولانيين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "توظيف الذكاء الاصطناعي في الصناعات الدفاعية.. من احتكار الدول إلى معضلة الفاعلين الدولانيين | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

منذ ظهور مفهوم الثورة في الشؤون العسكرية في تسعينيات القرن الماضي، ظلت الفرضية المركزية في الأدبيات الاستراتيجية الغربية تؤكد أن التفوق التكنولوجي يظل امتيازًا حصريًا للدول ذات القدرات الصناعية والمؤسسية الكبرى. غير أن دخول الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى ساحة الصناعات الدفاعية يطرح تساؤلات ملحة حول إمكانية إعادة توزيع القدرة التكنولوجية بين الدول والفاعلين الدولانيين الذين يمارسونه دون امتلاك السيادة الكاملة.

أوضحت شركة أنثروبيك في سبتمبر 2026 أن خلية يمنية استخدمت نموذج كلود لتطوير برمجيات التوجيه والملاحة لثلاثة مشاريع صاروخية متوازية، مما يمثل حالة اختبار لفرضية الاحتكار. ومع ذلك، تؤكد التجربة حدود هذا الانتشار؛ فالذكاء الاصطناعي يسرّع التطوير الهندسي ولكنه لا يعوّض غياب القاعدة الصناعية التحتية مثل الوقود الدافع ومواد التصنيع ومنصات الإطلاق.

في سياق التحليل السياسي، تكشف ممارسات الشركات المنتجة، وغالبيتها أمريكية، عن حوكمية حيوية عابرة للحدود تفرض مراقبة دائمة وتصنيفًا مسبقًا للفاعلين. وتتجلى الازدواجية في التعامل مع الإفصاح عن الاستخدام اليمني مقارنة بالصمت الذي أحاط باستخدام الجيش الأمريكي النموذج ذاته عبر شراكته مع بالانتير في عملية عسكرية استهدفت الرئيس الفنزويلي مادورو في يناير 2026 وقصف كراكاس.

من جهة أخرى، يقدم إطار مِيرشايمر تفسيرًا لسلوك واشنطن في تبني استراتيجية حرمان تكنولوجي، بينما يتبنى فاعلونا مثل حماس أو الحوثيين استراتيجيات الضعيف القائمة على الصمود لا التفوق التقني المباشر. وتبرز في هذا السياق معضلة التبعية التكنولوجية غير المتماثلة، حيث تتضح حدود هذه التبعية في غزة بسبب الحصار المشدد وانعدام البنية التحتية، مما يجعل الاستفادة من الذكاء الاصطناعي هامشية أمام جغرافيا الحصار والاحتلال.

شارك الخبر: