جدل واسع حول انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني ومخاوف من حسم المقاعد عبر التعيينات بدلاً من صناديق الاقتراع


هذا الخبر بعنوان "تعيينات الوطني .. ترتيب المقاعد تسبق صناديق الاقتراع - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اقتراب موعد انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر 2026، يثار جدل واسع حول آلية تشكيل المجلس وترتيب عضويته، متجاوزاً مفهوم الاستحقاق الانتخابي العادي ليطرح تساؤلات عميقة حول مستقبل منظمة التحرير الفلسطينية، وحدود دور السلطة الفلسطينية، وجهة القرار في إعادة هيكلة المؤسسات السياسية.
يشير الكاتب والمحلل السياسي الدكتور إياد القرا إلى أن لجوء القيادة الفلسطينية إلى سياسة التعيينات يعكس محاولة لإعادة هندسة المشهد السياسي والمؤسساتي مسبقاً، سواء عبر الانتخابات أو من خلال الترتيب المسبق لتركيبة المؤسسات. ويضيف أن هذا النهج ظهر مسبقاً في تعديلات قانون المجلس التشريعي وما رافقها من طرح للتعيينات، ليصل النقاش لاحقاً إلى المجلس الوطني.
يوضح القرا أن تمثيل نحو 67 عضوي来了 من قطاع غزة والضفة الغربية والقدس مقابل إحالة بقية التجمعات إلى ما يُعرف بـ "المجمعات الانتخابية" يحول العملية إلى أشبه بالتزكية. ويرى أن هذا التوجه يأتي بضغط غربي وأوروبي لإعادة تفعيل السلطة، معتبراً أن هناك سعياً لإعادة صياغة المنظومة السياسية لصالح السلطة على حساب المنظمة وخارج إطار التوافق الوطني.
وفي خضم هذا المشهد، يبرز اسم ياسر عباس الذي يرى الدكتور إياد القرا أن دوره تصاعد تدريجياً بالتزامن مع التغييرات داخل حركة فتح ومؤسسات منظمة التحرير وملف تشكيل المجلس الوطني. وشمل هذا الصعود أدواراً متزايدة داخل حركة فتح وصولاً إلى تكليفه بمهام الممثل الخاص وتدخله في ملفات خارجية مثل لبنان والكويت وقطر، مما يجعله عنصراً في ترتيبات المرحلة السياسية المقبلة.
وحول أسباب تفضيل التعيينات على الخيار الشعبي، يعتقد القرا أن هناك تخوفاً من نتائج صناديق الاقتراع، لا سيما في الضفة الغربية، مستحضراً تجربة تأجيل انتخابات عام 2021. وتلعب الظروف الإقليمية والرفض (الإسرائيلي) واستمرار الاحتلال في غزة دوراً في توفير مبررات لتأجيل الانتخابات واستبدالها بترتيبات بعيدة عن الاقتراع، بما في ذلك محاولات احتواء نتائج الانتخابات التشريعية المحتملة لقوى المعارضة، وحسابات التقارب المحتمل بين محمد دحلان وحركة حماس.
من جانبه، يقارب القيادي في الجبهة الديموقراطية تيسير خالد المسألة من زاوية طبيعة المجلس الوطني كمؤسسة تمثيلية للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج. ويؤكد أن الاستحقاق الحالي يمثل فرصة لإعادة الاعتبار للمؤسسة عبر الجمع بين انتخابات حرة للمجلس التشريعي وصيغة وطنية توافقية لاستكمال عضوية المجلس الوطني.
ومع ذلك، يبدي خالد تحفظه على آليات التمثيل في الخارج واعتماد "المجمعات الانتخابية" في ظل غياب معايير واضحة وتجاوز مؤسسات الجاليات والاتحادات الشعبية والمهنية المستقلة. ويخلص كل من القرا وخالد إلى أن هذه الإجراءات تعمق أزمة الثقة بين الجمهور الفلسطيني والمؤسسات السياسية، لتظل المعركة قائمة حول ما إذا كانت الإرادة الشعبية هي الفيصل أم التوافقات والتعيينات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة