فلسطين
منوعات

أطفال مخيمات غزة يتحملون أعباء قاسية ومعاناة يومية في طوابير المياه وتكايا الطعام

فلسطين أون لاين١٣ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:٠٢ ص0 مشاهدة
أطفال مخيمات غزة يتحملون أعباء قاسية ومعاناة يومية في طوابير المياه وتكايا الطعام

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أعباء إضافية للأطفال بالمخيمات.. معاناة يومية على طوابير المياه وتكايا الطعام | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

فرضت ظروف الحرب على أطفال غزة أداء أدوار لم يعتادوا عليها، سواء في استمرار العيش داخل خيمة منذ نحو ثلاث سنوات تفتقر لأدنى مقومات المأوى وتمتلئ بالحشرات والقوارض مما سبب لهم أمراضا مختلفة، أو في تعبئة المياه والوقوف في طابور تكية الطعام أو الخبز وكذلك جلب طرود المساعدات.

وأصبحت مواعيد حضور شاحنات مياه الشرب التي توزع على مخيمات الإيواء وتكايا الطعام ضمن جداول المهام اليومية المطلوبة من العائلات التي تتشارك في هذه الأعمال خاصة فئة الأطفال الذين بات الكثير منهم يحملون على عاتقهم مسؤولية جلب المياه والوقوف في طابور تكية الطعام.

بمجرد أن تصطف شاحنة المياه أمام بوابة المخيم، ينبه الأطفال بأصوات مرتفعة مرددين: "مية حلوة ببلاش" أو "التكية جاهزة". يحضر الأطفال جالونات المياه الصغيرة ويبدؤون في نقلها لداخل الخيام ثم إحضار قِرب وجالونات أخرى بخطى متثقلة من الوزن الذي يحملونه ويفوق قدرتهم.

في حي الزيتون جنوب مدينة غزة، وفي مخيم يضم نحو 500 عائلة، كان الطفل يوسف إبراهيم الحصري (12 عاما) يلعب مع أصدقائه لعبة "الجلول" بعد إتمام المهام السابقة عند ساعات الظهيرة، وتظهر آثار التعب على ملامحه وملابسه المبللة.

يحكي يوسف إبراهيم الحصري لصحيفة "فلسطين": "هربنا من حر الخيمة للعب في ساحة الممر الفاصل بين الخيام، وهذه اللعبة الوحيدة التي يمكن لنا أن نلعبها، فلا يوجد ملاعب لكرة القدم أو للركض، كما أنني لا أستطيع تحمل حرارة الخيمة في هذا الوقت". وأضاف مشتكيا من طابور التكية وتكرار الأرز والعدس والمعكرونة وغياب الخضار والفواكه.

وبقربه يقف الطفل جهاد يوسف الداية الذي يحاول الاستظلال بظل خيمة بملابسه المبللة، ليقول بصوت مرهق لصحيفة "فلسطين": "عبأت جالون مياه بسعة 20 لترا وقربتي مياه. تعبئة المياه متعبة فكل يوم يجب أن أصطف في طابور المياه حتى تستخدمها أمي لغسل الأواني والملابس".

وتخلو المخيمات من أي مساحات واسعة للعب الألعاب المحببة للأطفال ككرة القدم إلا بشكل محدود، عبر توفير خيمة للدعم النفسي أو الأنشطة الترفيهية. وققبل أن ينخرط أنور عياد في لعب الكرات الزجاجية مع الأطفال، تدفقت المياه من وصلات بلاستيكية بضعف، مما جعله يترك اللعبة لتعبئة جالونات مياه لعائلته.

وأشار الطفل محمد أبو عيسى إلى أن الأهالي يطلبون منهم أحيانا تعبئة المياه وجلب الطعام في مواعيد الذهاب للدراسة، مما يعكس أن التعليم لم يعد الأولوية لدى بعض العائلات التي تبحث عن المياه والطعام، ويضطر الأهالي أحيانا لإخراج الطلاب من الفصول التعليمية لتعبئة المياه.

ووفق المختصة في المجال التربوي والنفسي دكتور ختام أبو عودة، فإن انخراط الأطفال في البحث عن الطعام والمياه والوقوف في الطوابير حمّلهم مسؤوليات تفوق أعمارهم وحرمهم من طفولتهم، مبينة أن تكرار مشاهد الازدحام عزز لديهم القلق والخوف والتوتر والانعكاس السلوكي في صورة العصبية والعدوانية.

شارك الخبر: