الفنانة الصغيرة حلا عزام ترسم مأساة الطفولة تحت خيام النزوح في غزة


هذا الخبر بعنوان ""الفنانة الصغيرة".. حلا عزام ترسم مأساة الطفولة في خيام غزة | فلسطين أون لاين" نشر أولاً على موقع فلسطين أون لاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُقلِّب الفتاة حلا عزام، البالغة من العمر 17 عاماً، صفحات دفتر متواضع داخل خيمة نزوحها القسري بحي الزيتون شرق مدينة غزة، لتتأمل رسومات وثقت نحو ثلاث سنوات من حرب الإبادة، بعد أن دمر قصف الاحتلال منزلها ودفن تحت أنقاضه جانباً كبيراً من طفولتها ورسوماتها الأولى.
تبدلت أحوال حلا وعائلتها المؤلفة من ثمانية أفراد، ويبلغ أصغرهم ثلاثة أعوام، بعد نزوحهم خمس مرات خلال الحرب المستمرة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023. وفي مساحة ضيقة لا تتجاوز أربعة أمتار داخل الخيمة، تعاني عائلة حلا من ظروف قاسرة تتلخص في حرمانهم من أبسط مقومات الحياة، حيث تفتقر للأدوات الفنية والذكريات القديمة التي تربطها بماضيها الفني.
وتستذكر حلا بأسى تفاصيل حياتها السابقة قائلة لصحيفة "فلسطين": "كنت أعيش في بيت لا ينقصنا فيه شيء"، مضيفة بوصفها لمعاناتها اليومية: "كل صيف نحترق وكل شتاء نغرق. وفي الصيف تغزونا القوارض والكلاب والحشرات". وتحاول حلا من خلال رسوماتها اليوم تجسيد مشاعر الفتيات الحزينات اللواتي يتمنين حياة كريمة، مستعرضة أعمالاً تعبر عن غدر الاحتلال مثل السكاكين، والمرآة المكسورة التي تعكس الحزن المحيط بها، إضافة إلى مشاهد الطبيعة والبحر التي يخشى الأهالي ارتيادها في ظل حصار خانق يضغط على أكثر من مليوني فلسطيني ضمن مساحة ضيقة.
ولم تقتصر معاناة حلا على فقدان منزلها ورسوماتها التي كانت تطمح لمشاركتها في معارض عالمية، بل امتدت لتشمل انقطاعها القسري عن التعليم رغم تفوقها وحصولها على معدل 91%، وسط عجز والدها المتعطل عن العمل عن توفير الكتب والقرطاسية والإضاءة أو تسجيلها في المراكز التعليمية. ورغم كل هذه العقبات وتدمير الشغف وطموحات أن تصبح رسامة مشهورة، تؤكد حلا إصرارها على مواصلة طريقها وتنمية موهبتها الفنية قائلة: "رغم ذلك، سأكمل الطريق ولن أستسلم، مستمرة في تنمية موهبتي والسعي وراء طموحي... من أبسط الأشياء سنحقق أشياء كبيرة".
سياسة
عاجل
تكنولوجيا
تكنولوجيا