فلسطين
سياسة

من منظومة "لافندر" إلى وثائقي "نازا": كيف تحول المدنيون وأطفال غزة إلى أرقام في بنك أهداف الاحتلال؟

شهاب١٤ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٧:٥٨ ص0 مشاهدة
من منظومة "لافندر" إلى وثائقي "نازا": كيف تحول المدنيون وأطفال غزة إلى أرقام في بنك أهداف الاحتلال؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقرير من "لافندر" إلى "نازا".. كيف تحوّل المدنيون وأطفال غزة إلى أرقام في بنك أهداف الاحتلال؟ | وكالة شهاب الإخبارية" نشر أولاً على موقع شهاب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثارت تحقيقات صحفية وشهادات صادمة أدلى بها جنود وضباط من داخل جيش الاحتلال الإسرائيلي حالة من الجدل الواسع، بعد كشفها عن منظومة استهداف متطورة تعتمد على جمع كميات ضخمة من البيانات عن الفلسطينيين في قطاع غزة.

وتعمل هذه المنظومة على تحليل البيانات لتحديد الأشخاص والمنازل والمواقع المرشحة للقصف، مع حساب أعداد المدنيين الفلسطينيين الذين قد يودون بحياتهم نتيجة لكل غارة مسبقًا.

وأعاد وثائقي "نازا" فتح هذا الملف الحيوي عبر شهادات لـ 24 جنديًا وضابطًا في الاستخبارات والجيش الإسرائيلي، تحدثوا عن مهامهم خلال الحرب على غزة.

ووفقًا لما نشرته صحيفة "الغارديان" في 10 سبتمبر/أيلول الجاري، فإن اسم "نازا" يمثل اختصارًا عسكريًا إسرائيليًا يُستخدم للإشارة إلى المدنيين المتوقع مقتلهم في الهجمات على أهداف عسكرية، حيث يتم تقدير الخسائر البشرية بدقة قبل تنفيذ الضربة.

كما أشارت وكالة "رويترز" إلى أن هذه الشهادات توضح إدخال الخسائر المدنية ضمن قرارات الاستهداف، واستخدام أنظمة لمعالجة بيانات الهواتف المحمولة لتحديد مواقع الأشخاص، مستشهدة بعبارات مثل "أبي في البيت" التي تظهر على هواتف الأطفال لتأكيد وجود المستهدفين في منازلهم.

وفي السياق ذاته، يبرز اسم نظام "لافندر" الذي كشفت عنه تحقيقات نشرتها مجلة "+972" و"لوكال كول" في أبريل/نيسان 2024، استنادًا إلى شهادات ستة ضباط في الاستخبارات الإسرائيلية.

وأوضح التحقيق أن جيش الاحتلال استخدم "لافندر" لمعالجة البيانات ووضع أسماء نحو 37 ألف فلسطيني على قوائم المشتبه بانتمائهم إلى حركة حماس أو الجهاد الإسلامي، مع نسبة خطأ محتملة واعتماد محدود على المراجعة البشرية في المراحل الأولى.

وتطرقت التحقيقات إلى منظومات أخرى مثل نظام "أين أبي؟" ونظام "إنجيل" اللذين استُخدما لتحديد أماكن وجود الأشخاص داخل منازلهم والمباني والمنشآت المستهدفة، مما أسفر عن ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين.

من جانبه، نفى جيش الاحتلال الإسرائيلي صحة هذه الادعاءات، مؤكدًا أن الأنظمة المستخدمة هي مجرد أدوات لمساعدة محللي الاستخبارات وليست قوائم اغتيالات مستقلة، وأن العمليات تخضع لقواعد التناسب والاحتياطات المتعلقة بالمدنيين.

ومع ذلك، تواصل هذه التحقيقات التي تقاطعت عبر تقارير "الغارديان" و"رويترز" و"+972" و"لوكال كول" إثارة تساؤلات عميقة حول المعايير المتبعة في تقدير الخسائر البشرية وتحويل حياة الفلسطينيين إلى أرقام ضمن بنك الأهداف العسكرية.

شارك الخبر: