فلسطين
سياسة

تقرير حقوقي يكشف عن سياسة إسرائيلية ممنهجة لمحو الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية

الرسالة١٤ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:٠٤ ص0 مشاهدة
تقرير حقوقي يكشف عن سياسة إسرائيلية ممنهجة لمحو الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بتسيلم: إسرائيل تنفذ "مشروع محو" ممنهجًا للوجود الفلسطيني في الضفة - الرسالة نت" نشر أولاً على موقع الرسالة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أفادت منظمة "بتسيلم" الحقوقية الإسرائيلية بأن السلطات الإسرائيلية تنفيذاً لسياسة ممنهجة في الضفة الغربية، تهدف إلى تفكيك الوجود الفلسطيني وإعادة صياغة المنطقة بما يعزز السيطرة والتوسع الاستيطاني الإسرائيلي.

وفي تقرير موسع أصدرته المنظمة ويتجاوز 200 صفحة، أوضحت أن هذه السياسة ترتكز على خمس آليات مترابطة تتمثل في العنف والترهيب، وتهجير الفلسطينيين ومصادرة أراضيهم، وفرض قيود على الحركة، والخنق الاقتصادي، فضلاً عن التضييق المباشر على الحياة السياسية والاجتماعية.

واستند التقرير إلى نحو ألفي إفادة أدلى بها فلسطينيون من مختلف مناطق الضفة الغربية، إلى جانب توثيق ميداني ومعلومات جمعتها المنظمة على مدار سنوات، بغرض رصد التحولات في السياسات الإسرائيلية منذ نهاية عام 2022، وبشكل أكثر حدة عقب السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وقالت المديرة العامة لمنظمة "بتسيلم"، يولي نوفاك، إن ما يتعرض له الفلسطينيون في الضفة لا يمكن اعتباره مجموعة أحداث منفصلة، بل يشكل مشروعاً سياسياً متكاملاً يمس كافة مناحي الحياة.

العنف والتهجير

أشار التقرير إلى أن أعمال العنف والترهيب تمثل ركيزة أساسية للسياسة الإسرائيلية، عبر استخدام الجيش ومجموعات المستوطنين المسلحين للضغط على الفلسطينيين لدفعهم لترك مناطقهم. وقد وثقت المنظمة استشهاد 1,107 فلسطينيين في الضفة الغربية، بينهم 245 طفلاً، في الفترة من 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى 31 أغسطس/آب 2026.

وتناول التقرير عمليات هدم المنازل وتأسيس البؤر والمزارع الاستيطانية والاستيلاء على الأراضي، مبيناً تهجير 75 تجمعاً فلسطينياً والسيطرة على نحو 1.07 مليون دونم، بما يعادل نحو 18% من مساحة الضفة الغربية، إضافة إلى تهجير نحو 33 ألف فلسطيني قسراً من مخيمات اللاجئين في شمال الضفة.

قيود على الحركة وضغط اقتصادي

وفيما يخص حرية التنقل، لفتت المنظمة إلى اعتماد إسرائيل على شبكة واسعة من الحواجز والبوابات وسدادات الطرق لتقسيم المناطق الفلسطينية وتقييد حركة السكان، حيث بلغ عدد عوائق الحركة في الضفة نحو 925 عائقاً حتى نهاية عام 2025 وفقاً لبيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، اتهمت "بتسيلم" إسرائيل باستغلال سيطرتها على سوق العمل الفلسطيني وأموال الضرائب والنظام المالي والبنية التحتية لتوسيع الأزمة الاقتصادية وتعميق التبعية، مشيرة إلى ارتفاع معدل البطالة من 13.1% عام 2022 إلى أكثر من 31% عام 2024 بالتزامن مع إلغاء تصاريح العمل واحتجاز أموال الضرائب.

التضييق على النشاط السياسي والإعلامي

أوضحت المنظمة أن السياسات الإسرائيلية امتدت لتشمل التضييق على التنظيم السياسي والمجتمع المدني عبر ملاحقة الناشطين وقمع الاحتجاجات واقتحام مقار المنظمات وحظر بعضها، واعتقال الطلاب والصحفيين، حيث جرى اعتقال ما لا يقل عن 60 صحفياً فلسطينياً من الضفة الغربية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.

خطة الحسم ودعوة للتحرك الدولي

واعتبر التقرير أن "خطة الحسم" التي طرحها بتسلئيل سموتريتش عام 2017 تمثل إطاراً مركزياً لفهم التطورات عبر توسيع المستوطنات وتعزيز السيطرة على الأراضي ودفع الفلسطينيين للاختيار بين الخضوع أو المغادرة أو مواجهة القمع العسكري.

وفي الختام، دعت "بتسيلم" المجتمع الدولي إلى عدم التعامل مع هذه الانتهاكات كحوادث منفصلة وحثت الحكومات والمؤسسات الدولية على اتخاذ خطوات عملية لحماية الفلسطينيين، محذرة من أن استمرار التصعيد يفاقم الأوضاع في ظل استمرار هذه السياسات.

شارك الخبر: